المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٩٦
٢ ـ حكم التكفير قبل الحنث :
كفّارات/أوّلاً ٣
(ن/٥٧٠ ، خ ٦/١٣٧ ـ ١٣٨ ، م ٦/٢٠٣)
٣ ـ الأيمان التي تجب الكفّارة بمخالفتها :
من الأيمان التي تجب فيه الكفّارة ، فهو أن يحلف ألاّ يخلّ بواجب ، أو لا يفعل قبيحاً ، فمتى أخلّ بما وجب عليه ، أو ارتكب قبيحاً وجب عليه فيه الكفّارة . ومتى حلف أن يفعل ما قد وجب عليه فعله ، أو ما الأولى به فعله في دينه أو دنياه ، ثم لم يفعل ما وجب عليه ، أو أخلّ بما الأولى به فعله كان عليه الكفّارة . ومن حلف أن يفعل فعلاً من الأفعال كان فعله وتركه على حدّ واحد ولم يكن لأحدهما على الآخر مزيّة ، فمتى لم يفعله كان عليه الكفّارة .
وكذلك إن حلف ألاّ يفعل فعلاً كان فعله مثل تركه ، فمن فعله وجبت عليه الكفّارة .
ن/٥٦١ ـ ٥٦٢
أ ـ من حلف على مال لغيره ليقتطعه :من حلف على مال لغيره ليقتطعه ارتكب بذلك كبيرة موبقة ، غير أنّه لم يجب عليه الكفّارة ، بل كفّارته أن يردّ على صاحب الحقّ حقّه من غير نقصان .
ن/٥٦١
٤ ـ كفّارة يمين العبد :
فرض العبد في الكفّارات الصوم ، سواء كانت الكفّارة مرتّبة ، مثل كفّارة الظهار والوطء والقتل ، أو كانت مخيّرة ككفّارة اليمين .
م ٦/٢١٧
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وفي كفّارة اليمين ثلاثة أيّام مثل الحرّ سواء .
خ ٦/١٤٣
فإذا أراد الصوم ، فهل لسيّده منعه أم لا ؟ نظرت ، فإن حلف وحنث بإذن سيّده لم يكن له منعه منه ، وإن كان الحلف بغير إذنه والحنث بإذنه فكذلك أيضاً . وإن كان العقد والحنث معاً بغير إذنه لم يكن له الصيام بغير إذنه . وأمّا إن كان العقد بإذنه والحنث بغير إذنه ، قال قوم : له الصيام . وقال آخرون ـ وهوالصحيح عندناـ : ليس له الصيام بغير إذنه .
وكلّ موضع قلنا له منعه منه ، فإن أراد أن يصوم في وقت يضعف فيه في بدنه وعمله وهو نهار الصيف كان له منعه منه ، فإن خالفه وصام وقع موقعه ،ويقوى في نفسيأنّه لا يقع موقعه .
وإن كان الزمان معتدلاً لا يضرّ به الصيام ، كزمان الشتاء وما جاوره فليس له منعه منه . وعموم أخبارنا يمنع منه .
فإذا حلف العبد لم يخل من أحد أمرين ، إمّا أن يحنث وهو حرّ أو يحنث وهو عبد ، فإن حنث وهو حرّ فإن أعتقه سيّده بعد عقد اليمين وقبل الحنث ثم خالف وحنث فهو في الكفّارة كالحرّ ، وإن حنث وهو عبد ففرضه الصيام فإن أعتق ، نظرت فإن كان بعد أن كفّر بالصيام فلا كلام ، وإن كان قبل أن يكفّر بالصيام ، فهو حين الوجوب عبد وحين الأداء حرّ بنينا على الأقوال ، فمن قال الاعتبار بحال الأداء فهو حال