المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٩٣
وفي المبسوط :وأمّا إذا قال ليضربنّه مئة مرّة فلا يعتدّ (له) إلاّ بضربة واحدة بلا خلاف .
وإن حلف ليضربنّه مئة ضربة قال بعضهم : لا يبرّ حتى يضرب مئة مرّة . وقال بعضهم : يبرّ بضرب مرّة واحدة ؛ لأنّ الضربة إيصال ضربة إلى بدنه فإذا وقعت الشماريخ عليه دفعة واحدة فقد أوصل إلى بدنه مئة ضربة ، وهذاالأقوى عندي.
م ٦/٢٤٣
٨ ـ لو حلف ماله مال وله مال يتموّل في العادة :
إذا حلف ماله مال ، وله مال يتموّل في العادة حنث ، سواء كان زكاتيا ، كالأثمان والثمار والماشية والزرع ، أو كانت غير زكاتية ، كالعقار والأثاث والبغال والحمير . وقال قوم : لا يعلّق ذلك إلاّ بالزكاتية . والأوّلأقوى عندي، وقد رواه أصحابنا في النذر فيمن نذر أن يتصدّق بجميع ماله .
م ٦/٢٤٣
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة: القياس يقتضي مثل هذا، ولكن استحساناً يصرف ذلك إلى الأموال الزكاتية .
خ ٦/١٧٤ ـ ١٧٥
وفي المبسوط أيضاً :فأمّا إن كان له مال في الذمّة نظرت ، فإن كان حالاًّ حنث ، وإن كان إلى أجل قال قوم : لا يحنث . وقال قوم ، وهو الصحيح : إنّه يحنث .
م ٦/٢٤٣
٩ ـ إذا حلف : لا ضربت عبد زيد ، فوهبه أو تعلّق برقبته أرش جناية :
إذا حلف : لا ضربت عبد زيد ، فوهبه زيداً ، أو جنى العبد جناية تعلّق أرشها برقبته فضربه حنث .
م ٦/٢٤٥
١٠ ـ إذا حلف لا كلّمت هذا الصبي فصار شاباً أو هذا الشاب فصار شيخاً فكلّمه :
إذا حلف لا كلّمت هذا الصبيّ فصار شاباً أو هذا الشابّ فصار شيخاً فكلّمه ، أو لا أكلت من لحم هذا الحمل فصار كبشاً فأكل ، أولا أكلت من هذا البسر فصار رطباً فأكل ، ففي الكلّ قال قوم : يحنث . وقال آخرون : لا يحنث ، وهوالأقوى عندي.
م ٦/٢٤٠
١١ ـ لو حلف ألاّ يكلّم عبد زيد أو زوجته ، فكلّمهما بعد زوال ملكه عنه وطلاقه لها :
إن حلف لا كلّمت عبد زيد ، فإن كلّمه وهو لزيد ، حنث ، وإن كلّمه بعد زوال ملكه عنه لم يحنث .
وكذلك زوجة زيد كعبد زيد ، إن كلّمها وهي زوجته حنث ، وإن كلّمها بعد طلاقها لم يحنث .
فإن كانت بحالها ، فحلف لا كلمتُ زوجة زيد هذه ، فطلّقها ثم كلّمها حنث وكذلك إن كلّم عبد زيد بعد أن باعه حنث . وقال بعضهم في الزوجة : مثل الأوّل ، وخالف في العبد ، والأوّل أقوى . ولو قلنا في الموضعين لا يحنث كان قوياً .
م ٦/٢٥٠