المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٨٨
يحنث باستدامة السكنى ، وخروجه منها عقيب يمينه سكون فيها ، فوجب أن يحنث .
خ ٦/١٤٣ ـ ١٤٤
وفي المبسوط (٦/٢١٩ ـ ٢٢٠) نحوه .
ب ـ لو حلف لا يدخل بيتاً فدخل بيتاً من شعر أو أدم أو وبر أو مدر :إذا حلف : لا دخلت بيتاً فدخل بيتاً من شعر أو أدم أو وبر أو من حجر أو طين أو مدر ، قال قوم : يحنث على كلّ حال بدويّاً كان أو قرويّاً إذا كان يعرف عادة البادية والحاضرة . وقال قوم : إن كان بدوياً لا يعرف بيوت الحاضرة ، فمتى دخل بيوت الحاضرة لا يحنث ، وإن كان قرويّاً لا يعرف بيوت البادية فمتى دخل بيوت البادية من الشعر فإنّه لا يحنث .
والذي يقوى في نفسي أن يرجع في ذلك إلى العادة ، فإن كان بدويّاً حنث سواء دخل بيت البادية أو الحاضرة ، وإن كان قرويّاً فدخل بيوت البلدان حنث ، وإن دخل بيوت البادية فإن كان يعرفها حنث بدخولها ، وإن لم يعرفها لا يحنث .
م ٦/١٢٢ ـ ١٢٣
وفي الخلاف :إذا حلف : لا دخلت بيتاً ، فدخل بيتاً من شعر أو وبر أو بيتاً من حجر أو مدر فإنّه يحنث . وهو ظاهر كلام الشافعي ، وإليه ذهب أبو إسحاق وغيره .
وفي أصحابه من قال : ان كان بدوياً يحنث سواء دخل بيت البادية أو البلدان ، وإن كان قروياً نظرت ، فإن دخل بيوت البلدان حنث وجهاً واحداً، وإن دخل بيوت البادية فعلى وجهين .
خ ٦/١٤٨
جـ ـ لو حلف لا يدخل الدار فدخل غرفة أو صفّة فيها أو صعد سطحها :إذا حلف : لا دخلت هذه الدار ، فإن دخلها أو بيتاً أو غرفة منها حنث ، سواء دخل من الباب أو نزل من السطح .
م ٦/٢٢١
وفي الخلاف :إذا حلف لا دخل بيتاً ، فدخل صفّة في الدار ، لم يحنث . وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : يحنث .
خ ٦/١٨٤
وفي المبسوط (٦/٢٤٩) نحوه .
وإذا حلف لا يدخل داراً ، فصعد سطحاً ، لم يحنث . وبه قال الشافعي .
واختلف أصحابه على طريقين ، منهم من قال : إن لم يكن السطح محجراً لم يحنث وجهاً واحداً . وإن كان محجراً فعلى وجهين .
وقال أبوحنيفة : يحنث بكلّ حال .
وأيضاً فلا خلاف أنّه لو حلف لا يدخل بيتاً فدخل غرفة فوقه لا يحنث ، فالسطح مثله .
خ ٦/١٤٧
وفي المبسوط (٦/٢٢١) نحوه .
د ـ لو حلف لا يدخل الدار فحمله الماء فأدخله فيها :فإن حلف لا دخلتها فقعد في سفينة أو على شي ء فحمله الماء فأدخله إليها أو طرح نفسه في الماء فحمله الماء فأدخله إليها حنث ؛ لأنّه دخلها باختياره فهو كما لو ركب فدخلها راكباً أو محمولاً ، فإن كان فيها شجرة عالية عن سورها فتعلّق بغصن منها من خارج الدار وحصل في الشجرة نظرت ، فإن كان أعلى من