المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٧٣
أ/٢ً ـ هل الاستثناء بمشيئة اللّه تعالى واجب ؟ :الاستثناء بمشية اللّه في اليمين ليس بواجب ، بل هو بالخيار . وبه قال جميع الفقهاء .
خ ٦/١٣٢
وحكي عن بعضهم أنّه قال : إنّ الاستثناء واجب .
خ ٦/١٣٢
وفي المبسوط (٦/٢٠٠) نحوه .
ب ـ الاستثناء بمشيئة غير اللّه تعالى :إذا حلف ليدخلنّ الدار اليوم إلاّ أن يشاء فلان ، فقد ألزم نفسه دخولها اليوم وجعل الاستثناء مشيئة فلان، ومشيئة فلان أن يقول: قد شئت أن لا تدخل، فإذا قال هذا صحّ الاستثناء ، وزالت اليمين .
فإذا تقرّرت الصورة فإنّه يتخلّص منها بأحد أمرين : البرّ وهو الدخول ، أو وجود الاستثناء ، فإذا لم يوجد واحد منهما حنث في يمينه ، فإن قال فلان : قد شئت أن تدخل ، أو قال أنا لا أشاء أن لا تدخل ، لم يوجد الاستثناء ؛ لأنّه لم يأت بمشيئة هي ضدّ ما حلف به ، فإن خالف ولم يدخل أو غاب عنّا حتى مضى الوقت حنث .
م ٦/٢٠٠ ـ ٢٠١ ، ٢٢٨
ثالثاً ـ شروط الحالف :
١ ـ يمين الكافر :
الكافر يصحّ يمينه باللّه في حال كفره ، فإن حنث فعليه الكفّارة سواء حنث في حال كفره أو بعد أن يسلم . وقال بعضهم : لا تنعقد يمينه باللّه ، ولا تجب عليه الكفّارة ولا يصحّ منه التكفير ،والأقوى عنديالأوّل ، إلاّ أنّه لا تصحّ منه الكفّارة في حال كفره .
م ٦/١٩٤ ـ ١٩٥
وفي الخلاف :لا تنعقد يمين الكافر باللّه ولا يجب عليه الكفّارة بالحنث ، ولا يصحّ منه التكفير بوجه . وبه قال أبوحنيفة .
وقال الشافعي : تنعقد يمينه ، وتلزمه الكفّارة بحنثه سواء حنث حال كفره أو بعد إسلامه .
خ ٦/١١٦ ـ ١١٧
وفي النهاية :اليهوديّ والنصرانيّ والمجوسيّ وسائر أصناف الكفّار لا يحلفون إلاّ باللّه تعالى وبأسمائه. فإن علم الإمام أو الحاكم أنّ استحلافهم بالتوراة والإنجيل أو بشي ء من كتبهم أردع لهم في بعض الأحوال ، جاز له أن يحلّفهم به .
ن/٥٥٦
٢ ـ يمين الصبيّ :
يمين الصبيّ لا يصحّ ولا ينعقد .
م ٣/٤٤
٣ ـ يمين المكره والسكران والغضبان :
يمين المكره والغضبان والسكران غير منعقدة ، إلاّ أن يكون في شي ء من هذه الأحوال مالكاً فيها نفسه وينوي اليمين .
ن/٥٥٦
وبنحوه أشار إلى يمين المكره في المبسوط (٢/٢٥) .
٤ ـ يمين الولد مع والده والزوجة مع زوجها والمملوك مع سيّده :
لا يمين لولد مع والده ، ولا لزوج مع زوجها ،