المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٧١
لليمين فلا يكون يميناً بحال بلا خلاف ، كقوله أعتصم باللّه ، أستعين باللّه ، أتوكّل على اللّه .
م ٦/١٩٩
وفي الخلاف :إذا قال : أعزم باللّه ، لم يكن يميناً ، أطلق ذلك أو أراد يميناً أو لم يرد يميناً .
وقال الشافعي : إن أطلق ذلك أو لم يرد يميناً مثل ما قلناه ، وإن أراد يميناً فعلى ما أراده .
خ ٦/١٢٨
(و) إذا قال : اقسم لا فعلت كذا ـ ولم ينطق بما حلف به ـ لا يكون يميناً ، سواء نوى اليمين أو لم ينو .
وبه قال الشافعي .
خ ٦/١٢٤
وفي النهاية (٥٥٥) نحوه .
وقال أبوحنيفة : يكون يميناً تكفّر .
وقال مالك : إن أراد يميناً فهو يمين وإلاّ فليست بيمين .
خ ٦/١٢٤
وإذا قال : عليّ عهد اللّه ، روى أصحابنا أنّ ذلك يكون نذراً فإن خالف لزمه ما يلزمه في كفّارة النذر ، هذا إذا نوى ذلك ، فإن لم ينو ذلك لم يلزمه شي ء .
وأمّا إذا قال : عليّ ميثاقه وكفالته وأمانته ، فلم يرووا فيه شيئاً ، ويجب أن نقول أنّها ليست من ألفاظ اليمين ؛ لأنّه لا دليل على ذلك .
وقال الشافعي : إذا أطلق أو لم يرد يميناً لم يكن يميناً ، وإن أراد يميناً كان كذلك .
وقال أبوحنيفة ومالك : يكون إطلاقه يميناً .
ثم اختلفوا ، فقال الشافعي : إذا حلف بواحدة منها أو بجميعها لزمته كفّارة واحدة .
وقال مالك : إذا حنث في الكلّ ، مثلاً أن يقول : عليّ عهد اللّه وميثاقه وكفالته وأمانته ، ثم خالف لزمه عن كلّ واحدة كفّارة .
خ ٦/١٢٩ ـ ١٣٠
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف :وإن قال أستعين باللّه أو أعتصم باللّه أو أتوكّل على اللّه لم يكن يميناً بحال ، أرادها أو لم يردها بلا خلاف ؛ لأنّها لا تصلح للأيمان ، ولا يثبت بها عرف .
م ٦/١٩٨
٢ ـ الحلف بغير اللّه تعالى :
تكره اليمين بغير اللّه ، كاليمين بالمخلوقات ، النبي (صلى الله عليه و آله) والكعبة ونحوها ، وكذلك بالآباء ، كقوله : وحقّ أبي ، وحقّ آبائي ، ونحو ذلك .
م ٦/١٩١
وفي النهاية (٥٥٥) نحوه .
وفي الخلاف :إذا حلف بالقرآن أو سورة من سوره لم يكن ذلك يميناً ، ولا كفّارة بمخالفتها .
خ ٦/١١٨
ونحوه في المبسوط (٦/١٩٢ ،١٩٦) ، والنهاية (٥٥٥) .
وبه قال أبوحنيفة وأصحابه .
قال أبويوسف : إن حلف بالرحمن ، فإن أراد السورة فليس بيمين ، وإن أراد الإسم كان يميناً .
وقال محمّد : من حلف بالقرآن فلا كفّارة عليه .
وقال الشافعي وأصحابه : كلّ ذلك يمين ،