المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٦٧
منه في الحكم .
م ٦/٢٠٢
ب ـ حكم اليمين على القليل :يستحبّ له أن يتجنّب اليمين على القليل ، وإن كان مظلوماً . بل يبذل من نفسه مقدار ما يحلف عليه ، ما لم يضرّ به ذلك . فإن استضرّ به ، جاز له أن يحلف عليه على كلّ حال .
ن/٥٥٦ ـ ٥٥٧
جـ ـ اليمين بالبراءة من اللّه سبحانه أو رسوله أو الأئمة (عليهم السلام) :إذا قال رجل : أنا يهودي أو نصراني أو مجوسي أو مشرك أو كاف وأيمان البيعة والكنيسة يلزمني ، فإنّ كلّ ذلك باطل ، ويستحق قائله به الإثم ، ولم يلزمه حكم اليمين . ولا يجوز أن يحلف أحد بالبراءة من اللّه ولا من كتابه ولا من نبيّه ولا من شريعة نبيّه ولا من أحد من الأئمة (عليهم السلام) .
ن/٥٥٥
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :لم يكن يميناً ، ولا المخالفة حنث ، ولا يجب به كفّارة . وبه قال مالك والأوزاعي والليث ابن سعد والشافعي .
وقال الثوري وأبوحنيفة وأصحابه : كلّ هذا يمين ، وإذا خالف حنث ولزمته الكفّارة .
خ ٦/١١٢
ثانياً ـ ما تنعقد به اليمين :
١ ـ الألفاظ التي يحلف بها :
الألفاظ التي يحلف بها على ثلاثة أضرب .
م ٦/١٩٨
أ ـ ما ثبت له عرف الشرع وعرف العادة من الألفاظ :ما ثبت له العرفان معاً كقوله «واللّه» فإنّها تكون يميناًعندناإذا نوى فحسب ، وعندهم على كلّ حال في ثلاث جهات : مع الإرادة ، ومع الإطلاق ، وإن لم يرد يميناً . فإنّها تكون يميناً ولا يقبل قوله عندهم ،وعندنايقبل .
وفي هذا المعنى ما لم يثبت فيه عرف شرع ولا عادة لكنّه لا يصلح لغير الحلف وهو إذا قال : والذي نفسي بيده ، أو بأسمائه كقوله والرحمن أو بصفات ذاته الخاصّة كقوله وعزة اللّه ، وجلال اللّه ، وعظمة اللّه ، وكبرياء اللّه ؛ لأنّ هذه الألفاظ لا تصلح إلاّ لليمين .
م ٦/١٩٨ ـ ١٩٩
وفي الخلاف :إذا قال : واللّه ، كانت يميناً إذا أطلق أو أراد اليمين ، وإن لم يرد اليمين لم يكن يميناً عند اللّه ، ويحكم عليه في الظاهر ، ولا يقبل قوله : ما أردت اليمين في الحكم . وبه قال الشافعي ، إلاّ أنّه زاد : وإن لم ينو فإنّه يكون يميناً .
خ ٦/١٣٠
وفي موضع آخر :إذا قال : باللّه أو تاللّه أو واللّه ونوى ، بذلك اليمين كان يميناً ، وإن لم ينو لم يكن ذلك يميناً ، وإن قال : ما أردت يميناً قبل قوله .
وقال الشافعي في قوله «باللّه» : إن أطلق أو أراد يميناً فهو يمين ، وإن لم يرد يميناً فلا يكون يميناً ؛ لأنّه يحتمل باللّه أستعين .
وإذا قال : تاللّه أو واللّه ، إن أراد يميناً فهو