المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٦٠
العود والبرابط والمزامير وغير ذلك ، وعلم ، فلا يجوز له حضورها ، وإن علم أنّه إن حضر قدر على إزالته فإنّه يستحبّ له حضورها ، وإن لم يعلم حتى حضر فإن أمكنه إزالته ، أزاله ، وإن لم يمكنه إزالته فالواجب أن لا يقعد هناك بل ينصرف .
وقال قوم : ذلك مستحبّ ، ولو جلس لم يكن عليه شي ء .
فإن أمكنه أن لا يحضر أصلاً إذا علم فالأولى ذلك ، وإن لم يمكنه أن ينصرف فإنّه يجلس ولا إثم عليه بأصوات المناكير متى لم يستمع إليها ؛ لأنّ هذا سماع وليس باستماع .
م ٤/٣٢٢ ـ ٣٢٣
٥ ـ حكم الأكل في الوليمة :
من حضر الوليمة لا يجب عليه الأكل ، وإنّما يستحبّ له ذلك .
وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : وهو الأظهر ، مثل ما قلناه . وفي أصحابه من قال : يجب عليه ذلك .
خ ٤/٤٠٧
ونحوه في المبسوط (٤/٣٢٢) .
٦ ـ حكم نثر السكّر واللوز في الولائم وحكم أخذه :
نثر السكر واللوز في الولائم وغير ذلك جائز ، غير أنّه لا يجوز لأحد أخذه إلاّ بإذن صاحبه . إمّا قولاً أو شاهد حال أنّه أباحه . وينبغي أن لا ينتهب ، وتركه أولى على كلّ حال ، ويملك النثار كما يملك الطعام إذا قدّم إلى قوم . وقيل : فيه ثلاثة أوجه ، أقواها : أنّه يملكها بالأخذ والحيازة .
م ٤/٣٢٣
ونحوه في النهاية (٣٦٨) .
وفي الخلاف :نثر السكّر واللوز في الولائم أخذه مكروه . وبه قال الشافعي . وقال أبوحنيفة : هو مباح ، وإن كان يؤخذ بخلسة .
خ ٤/٤٠٧