المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٥٣
الدراهم في حاجته ، صارت قرضاً له عليه وتبطل الوكالة ؛ لأنّه إن كان قد أمره أن يشتري طعاماً بتلك الدراهم بعينها فقد أذن له في التصرّف بشي ء معيّن وقد تلف بصرفه إيّاه في حاجته فتعذّر التصرّف للموكّل فيماأمر به بعينه .
وأمّا إذا كان أذن له في شراء الطعام مطلقاً ولم يعيّن الشراء بها بطلت وكالته أيضاً ؛ لأنّ إطلاق ذلك يقتضي أن يشتري الطعام في الذمّة وينقد فيه تلك الدراهم فإذا صرفها في حاجته فقد تعذّر عليه أن ينقدها في الطعام فبطلت وكالته ، فإذا ثبت أنّ الوكالة تبطل فإن عزل من ماله مثل تلك الدراهم واشترى لموكّله بها طعاماً وقع الشراء له دون موكّله .
وإن كان اشتراه لموكّله في الذمّة لم يقع له أيضاً لأنّه خلاف المأذون له فيه .
م ٢/٣٧٩
٥ ـ الحجر على الموكّل :
حجر/ثانياً ٨ ب (م ٢/٣٦٨)
٦ ـ قيام الموكّل بمتعلّق الوكالة :
إذا وكّله في بيع عبد ثم أعتقه أو باعه بطلت الوكالة ، وكذلك إن وكّله في نقل امرأته إلى داره ثم طلّقها بطلت الوكالة .
م ٢/٣٩٥ ، ٣٦٨
ولاء
١ ـ أقسام الولاء :
الولاء على ثلاثة أقسام : ولاء النعمة ، وولاء تضمّن الجريرة ، وولاء الإمامة .
م ٤/٦٩
أ ـ حدّ ولاء النعمة :كلّ من أعتق مملوكاً لوجه اللّه تطوّعاً ، فإنّ ولاءه وجريرته عليه إلاّ أن يتبّرأ من جريرته في حلا العتق ، ويشهد شاهدين على ذلك ، ويجعله سائبة ، فإنّه لا يكون له ولاءه حينئذٍ ، ولا عليه ضمان جريرته . وولاء ولد المعتَق أيضاً وإن نزلوا للذي أعتق أباهم ، إذا كانوا أحراراً في الأصل ، فإن كانوا معتَقين كان ولاءهم لمن أعتقهم دون من أعتق أباهم .
ن/٥٤٧
أ/١ً ـ الولاء في العتق عن الغير :من أعتق عن غيره ، فإن كان بأمره كان ولاؤه للآمر ، وإن كان بغير أمره فولاؤه لمعتقه دون المعتق عنه . وبه قال الأوزاعي والشافعي وأبويوسف .
وكان أبوحنيفة يجعل ولاءه للمعتق .
وقال مالك وأبوعبيدة : ولاؤه للمعتق عنه على كلّ حال ، أمره بذلك أو لم يأمر .
خ ٤/١٢٢
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف :وقال بعضهم : إن كان بجعل كما قلنا ، فإن كان بغير جعل كان العتق عمّن باشر العتق دون الآذن .
وإن كان بعد وفاته ، نظرت فإن كان بإذنه وقع عن الآذن ، وإن كان بغير إذنه فإن كان تطوّعاً وقع عن المعتق ، وإن كان عن كفّارةفعندنايكون سائبة لا ولاء لأحد عليه ، وعندهم يقع عن المعتق عنه .
م ٦/٧١