المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٤٩
ردّت اليمين على الموكّل ، فإذا حلف أنّه طالبه فمنعه من غير عذر لزمه الضمان ، وكذلك إن أقام عليه البيّنة بذلك لزمه الضمان أيضاً .
م ٢/٣٧٦
٩ ـ ادّعاء الموكّل تسليم المتاع وإنكار الوكيل القبض :
إذا قال لرجل : وكّلتك في بيع متاعي وقد سلّمته إليك وقبضته منّي ، فقال : ما أعطيتني شيئاً ، كان القول في ذلك قوله مع يمينه ؛ لأنّ الأصل أنّه ما أعطاه شيئاً وعلى المدّعي البينّة ، فإن أقام عليه البيّنة بالتسليم إليه حكم عليه بذلك ، فإن قال : صدقت البيّنة غير أنّ ذلك المال قد تلف ، أو قال : رددته عليك ، لم يقبل منه ذلك .
فإن قال : أنا أُقيم البيّنة على التلف أو الردّ قبل المخاصمة والجحود ، فهل تسمع بيّنته ؟ قيل : فيه وجهان ، (أحدهما ـ وهو الصحيح ـ : أنّه تسمع منه ، والثاني : أنّه لا تسمع بيّنته) .
م ٢/٣٧٥
فأمّا إذا قال : ليس لك عندي شي ء ، كان القول قوله في ذلك مع يمينه وعلى صاحبه البيّنة ، فإن قامت عليه البيّنة بالتسليم إليه ثم قال : صدقت البيّنة وقد تلف ذلك المال أو رددته ، كان القول قوله .
م ٢/٣٧٦
١٠ ـ ادّعاء الموكّل على وكيله الخيانة وإنكار الوكيل ذلك :
إذا وكّله بجعل ، فادّعى الموكّل عليه خيانة لم تسمع منه دعوى الخيانة حتى يعيّنها فيقول : خنتني مثلاً بعشرة دراهم ، فإذا صيّر دعواه مقدّرة معلومة سمعت ، فإن أنكر الوكيل كان القول قوله فيه ، فإذا حلف أسقط الدعوى وطالبه بالجعل . وإن نكل حلف الموكّل فإذا حلف ثبت دعواه ولزمه قدر الجناية(١)وقد لزم الموكّل للوكيل قدر الجعل ، فإن كانا من جنس واحد تساويا في قدر الجعل وتقاصّا وإن اختلفا في القدر تقاصّا في مقدار ما يتساويان فيه ، ويرجع صاحب الفضل على صاحبه بالفضل ، وإن كانا من جنسين لم يتقاصّا ورجع كلّ واحد منهما على صاحبه بحقّه .
فإذا وكّله في البيع فشرط له جعلاً فباع الوكيل كان له أن يطالب الموكّل بالجعل قبل تسليم الثمن .
م ٢/٣٧٨
١١ ـ إنكار من عليه الحقّ استحقاق الوكيل المطالبة :
إذا ادّعى أنّه وكيل فلان الغائب في استيفاء حقّه من فلان وأقام على وكالته شاهدين فشهدا له بذلك ، فقال الذي عليه الحقّ للوكيل : إنّك لا تستحقّ عليّ المطالبة فاحلف أنّك تستحقّ ذلك ، لم يحلف الوكيل على تلك الدعوى ولا تسمع تلك الدعوى .
فأمّا إذا ادّعى توكيل فلان الغائب في استيفاء حقّه من فلان فقال الذي عليه الحقّ : قد عزلك موكّلك ، فأنكر الوكيل ذلك لم تسمع عليه دعواه ،