المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٣٨
المأذون له ذلك للتسلف كان قضاء له من نفسه إلى من له عليه الدين ، فإنّه يدفع إلى بائع الطعام بإذن صاحب الدين فكان بمنزلة دفعه إليه أو إلى وكيله ، وإن لم يكن له عليه مال فأذن له أن يسلف رجلاً في إطعام يشتريه له ففعل ذلك صحّ ، وكان ماوزنه من المال قرضاً له على الآمر . فإذا قضاء رجع به عليه ويكون في المسألة الاُولى قضاه الدين عنه ، وفي الثانية قضاء الدين الذي على موكّله .
م ٢/٣٩٩
أ/٣ً ـ إذا وكّله في تزويج امرأة بعينها فزوّجه غيرها :إذا وكّله في تزويج امرأة بعينها فزوّجه امرأة اُخرى بطل النكاح في حقّ الموكّل وفي حقّ الوكيل بلا خلاف غير أنّ أصحابنا رووا أنّه يلزم الوكيل نصف مهرها .
م ٢/٣٨٦
ونحوه في النهاية (٣١٩) وأضاف :لزم الوكيل مهرها .
أ/٤ً ـ لو وكّله في بيع ماله في سوق معيّنة فباعه في غيرها :فإذا وكّله في بيع ماله في سوق بعينها فخالفه وباعه في غيرها بثمن مثلها أو أكثر جاز ، وإن أمره ببيعه من زيد مثلاً فباعه من غيره لم يصح البيع ؛ لأنّ له غرضاً في تعيين المشتري .
م ٢/٣٨٠
أ/٥ً ـ لو وكّله في الشراء بعين المال فاشترى في الذمّة أو العكس :إذا وكّله في الشراء بعين المال فاشترى الوكيل في الذمّة لم يصح ؛ لأنّ له غرضاً في الشراء بعين المال ، وهو أن لا يلزمه البيع مع تلف الثمن ؛ (لأنّه) إذا كان معيّناً بطل البيع بتلفه قبل تسليمه وإن كان غير معيّن لم يبطل البيع بتلف الثمن .
وإن أمره أن يشتري له في الذمّة فاشترى له بعين المال فهل يصحّ ذلك أم لا ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : لا يصحّ . والثاني : أنّه يصحّ ، والأوّل أقوى وأولى .
م ٢/٣٨٠ ـ ٣٨١
أ/٦ً ـ إذا وكّله في البيع نسيئة فباع نقداً أو العكس :إذا وكّل رجلاً في البيع نسيئة فباع نقداً ، نظر فإن كان باعه نقداً بأقلّ من ثمنه مؤجّلاً مثل أن يكون الثمن مؤجّلاً مئة ونقداً ثمانين فباع بثمانين لم يصح البيع ، فأمّا إذا باعه نقداً بثمنه مؤجّلاً مثل أن يبيعه بمئة صحّ البيع إلاّ أن يكون له في ذلك غرض ، وهو أن لا يأمن على الثمن إذا قبضه خوفاً من ظالم فيكون له في تأخيره غرض فإذا كان كذلك لم يصح البيع .
م ٢/٣٩١
وفي موضع آخر :وإن أذن له في البيع مؤجّلاً فباعه حالاًّ بثمن حالّ ، نظر فإن كان ذلك المال الذي باع به ممّا لا ضرر على الموكّل في إمساكه ، مثل الدراهم والدنانير وما أشبه ذلك لزمه البيع ، وإن كان المال الذي باعه عليه فيه ضرر ، مثل المتاع الجافي كالقطن والطعام والحطب وغيرها لم يلزمه البيع حالاّ . وإذا باع معجّلاً فقد زاده خيراً فلذلك لزمه .ويقوى في نفسيأنّه لا يلزمه على كلّ حال .
م ٢/٣٨٢