المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٣٠
المسألة على قولين .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز استيفاؤها مع غيبة الموكّل .
خ ٣٤٤ ـ ٣٤٥
فأمّا حدود اللّه تعالى ، فإنّه لا يصحّ التوكيل في تثبيتها إجماعاً ؛ لأنّ مستحقّها هو اللّه تعالى وهو غير مطالب بها ولا مستنيب في المطالبة لأنّه أمر بسترها وتغطيتها ، فلم يصحّ التوكيل فيها بمنزلة حقّ الآدمي إذا لم يطالب ، وأمّا التوكيل في استيفائها ؛ فإنّه يجوز إذا أقامت البيّنة به أو أقرّ من قد وجب عليه ؛ فإنّه يجوز للامام أن يستنيب في إقامه الحدّ عليه ، ولا خلاف أنّه ليس من شرط إقامة هذه الحدود حضور الموكّل الذي هو الإمام ؛ لأنّه ليس له العفو فلا فائدة لحضوره .
م ٢/٣٧٠ ، ٥/٢٢٨
وأمّا الأشربة ، فلا يصحّ التوكيل فيها ، وكلّ من شرب الخمر فعليه الحدّ دون غيره .
وأمّا الجهاد . فلا يصحّ النيابة فيه بحال ، وقد روى أصحابنا أنّه تدخله النيابة .
وأمّا الجزية ، فهل يصحّ فيها التوكيل أم لا ، وكذلك الاحتطاب والاحتشاش ؟ فيه خلاف ، والأقوى أن لا يدخلها التوكيل .
وأمّا الذبح ، فيصحّ التوكيل فيه ، وكذلك السبق والرماية .
وأمّا الأيمان ، فلا يصحّ التوكيل فيها ، وكذلك النذور .
وأمّا القضاء ، فيصحّ الاستنابة فيه . وأمّا الشهادات ، فيصحّ الاستنابة فيها فيكون شهادة على شهادة ، وذلك ليس بتوكيل . وأمّا الدعوى ، فيصحّ التوكيل فيها .
وأمّا العتق والتدبير والكتابة ، فيصحّ التوكيل فيها .
وأمّا الإحياء ، فلا يصحّ التوكيل فيه .
م ٢/٣٦٣
ثالثاً ـ الموكّل :
١ ـ من يجوز له التوكيل :
كلّ من يصحّ تصرّفه في شي ء ممّا تدخله النيابة صحّ التوكيل فيه ، سواء كان الموكّل رجلاً أو امرأة عدلاً أو فاسقاً حرّاً أو مكاتباً مسلماً أو كافراً حاضراً أو غائباً .
م ٢/٣٦٤
(و)يملك المكاتب التصرّف في كسبه بالكتابة ، فمتى أراد التصرّف في شي ء يدخله النيابة . كان له أن يباشره بنفسه ، وكان له أن يوكّل فيه من غير أن يرجع إلى السيّد في شي ء من ذلك .
م ٢/٣٦٤ ، ٣٩٣
أمّا العبد الذي ليس بمكاتب ، ينظر فإن كان مأذوناً له في التجارة لم يكن له أن يوكّل إلاّ بإذن سيّده .
وأمّا ما يملكه العبد بغير إذن السيّد ، فله التوكيل فيه إذا دخلت فيه النيابة ، مثل : الطلاق والخلع ؛ فإنّه يملك التصرّف في ذلك بنفسه من غير أن يقف صحّته على إذن غيره .
م ٢/٣٦٤