المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٢٧
وكّله في بيع جميع ما يملكه صحّ التوكيل ، لأنّ ما يملكه محصور فلا غرر في توكيله في بيعه .
م ٢/٣٩٢
ب/٣ً ـ التوكيل في كلّ قليل وكثير :إذا وكّل رجلاً في كلّ قليل وكثير لم يصح ذلك ؛ لأنّ في ذلك غرراً عظيماً لأنّه ربما ألزمه بالعقود ما لا يمكن الوفاء به ، فربما أدّى ذلك إلى ذهاب ماله .
م ٢/٣٩١
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وبه قال جميع الفقهاء إلاّ ابن أبي ليلى ، فإنّه قال يصحّ ذلك .
خ ٣/٣٥٠
جـ ـ اعتبار كون الموكّل فيه ممّا يصحّ تملّكه :إذا وكّل مسلم ذمّياً في شراء خمر لم يصح الوكالة وإن ابتاع الذمّي لم يصح البيع ؛ لأنّ المسلم لا يملك الخمر بلا خلاف وعقد الوكالة أنّه عقد من الموكّل فوجب أن لا يملك به .
م ٢/٣٩٦
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يصحّ التوكيل ، ويصحّ البيع .
خ ٣/٣٥٢
٤ ـ ما يقتضيه إطلاق الوكالة في البيع والشراء :
إذا وكّل رجلاً في شراء سلعة مطلقاً لم يجز للوكيل أن يشتريها معيبة .
م ٢/٣٨٩
وإذا أطلق الوكالة في البيع ، فاطلاقها يقتضي أن يبيع بنقد ذلك البلد بثمن المثل حالاًّ فإن خالف كان البيع باطلاً .
م ٢/٣٨٢
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وبه قال مالك ، والشافعي .
وقال أبوحنيفة : لا يقتضي الإطلاق الحلول ولا نقد البلد ولا عوض المثل . فإذا باعه بخلاف ذلك صحّ ، حتى قال : لو أنّ السلعة تساوي أُلوفاً ، فباعها بدانق إلى أجل ، صحّ البيع .
خ ٣/٣٤٨
أ ـ اقتضاء إطلاق الوكالة تسليم الوكيل الثمن أو المثمن وتسلّمه :إذا وكّل رجلاً في بيع مال له فباعه كان له أن يسلّمه إلى المشتري ؛ لأنّ إطلاق الإذن في البيع يقتضي التسليم . وهل يقتضي الإذن في تسليم(١)الثمن من المشتري أم لا ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يقتضي ذلك ؛ لأنّه من موجب عقد البيع . والثاني : لا يقتضيه ؛ لأنّه ربما لم يأتمنه في قبض الثمن .
فإذا ثبت هذا ، فإن باع السلعة وسلّمها وأفلس المشتري ، وتعذّر عليه أداء الثمن إلى الموكّل فمن قال إنّ إطلاق الإذن في البيع يقتضي الإذن في تسليم(٢)الثمن لم يكن له أن يسلّم المبيع إلاّ مع تسليم الثمن فإذا لم يفعل ذلك كان للموكّل أن يغرمه قيمة المبيع ، ومن قال لا يقتضي ذلك لم يكن له أن يغرم الوكيل .
وكذلك إذا وكّله في الشراء اقتضى ذلك الإذن في التسليم وهل يقتضي الإذن في تسليم(٣)