المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٢١
وقال الشافعي : يجوز ذلك مطلقاً ، ولم يخصّ .
خ ٣/٥٤٥
وفي المبسوط (٣/٢٩٤ ـ ٢٩٥) نحوه .
جـ ـ الوقف على البيع والكنائس وبيوت النيران :وقف المسلم على البيعة والكنيسة لا يصح ، ويكون باطلاً بلا خلاف . فإن وقف على من ينزلها من مارّة المسلمين وأهل الذمّة جاز .
م ٣/٢٩٥
وفي النهاية نحوه ، وأضاف :لا يجوز وقف المسلم على بيوت النيران ومواضع قُرب سائر أصناف الكفّار . وإذا وقف الكافر على أحد المواضع التي يتقرّبون فيها إلى اللّه تعالى كان وقف صحيحاً .
ن/٥٩٧
د ـ الوقف على كتب التوراة :إن وقف على كتب التوراة لا يجوز ؛ لأنّه مبدّل مغيّر ، لا لأنّه منسوخ .
م ٣/٢٩٥
خامساً ـ أحكام الوقف :
١ ـ انتقال ملكية الوقف إلى الموقوف عليه :
إذا وقف أرضاً أو داراً أو غيرهما ، فإنّه يزول ملك الواقف كما يزول بالبيع . وقال بعضهم : إنّه لا يزول ، فإذا ثبت أنّه يزول ـ وهو الصحيح ـ فإنّه ينتقل إلى الموقوف عليه ، وهو الصحيح .
وقال قوم : ينتقل إلى اللّه تعالى ، ولا ينتقل إلى الموقوف عليه .
م ٣/٢٨٧ ، ٨/١٩٥
٢ ـ مجوّزات بيع الوقف :
إنّما يملك (الموقوف عليه) بيعه (الوقف) على وجهعندنا، وهو إذا خيف على الوقف الخراب وكان بأربابه حاجة شديدة أو لا يقدرون على القيام به فحينئذ لهم بيعه ومع عدم ذلك لا يجوز بيعه . وعند المخالف لا يجوز بيعه على وجه .
م ٣/٢٨٧
وفي المبسوط أيضاً :إذا وقف داراً على قوم ثم انهدمت الدار ، لم يكن للموقوف عليهم بيع العرصة . وقال أحمد : لهم بيع العرصة . وقد بيّنامذهبنا: أنّه يجوز بيع الوقف إذا خيف خرابه وبطلانه ، أو خيف خلف بين الأرباب .
م ٣/٣٠٠
وفي الخلاف :إذا خرب الوقف ولا يرجى عوده ، في أصحابنا من قال : يجوز بيعه وإذا لم يختل لم يجز . وبه قال أحمد بن حنبل .
وقال الشافعي : لا يجوز بيعه على حال .
خ ٣/٥٥١
وفي النهاية :لا يجوز بيع الوقف ولا هبته ولا الصدقة به ، إلاّ أن يُخاف على الوقف هلاكه أو فساده أو كان بأرباب الوقف حاجة ضرورية كان معها بيع الوقف أصلح لهم وأردّ عليهم ، أو يخاف وقوع خلاف بينهم فيؤدّي ذلك إلى وقوع فساد بينهم ، فحينئذ يجوز بيعه وصرف ثمنه فيهم على ما يستحقّونه من الوقف ولا يجوز بيع