المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥١٤
على من يصحّ انقراضه في العادة ، مثل أن يقف على ولده وسكت على ذلك . فمن أصحابنا من قال : لا يصحّ الوقف . ومنهم من قال : يصحّ ، فإذا انقرض الموقوف عليه رجع إلى الواقف إن كان حيّاً ، وإن كان ميّتاً رجع إلى ورثته . وبه قال أبويوسف .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : لا يصحّ ، والآخر : يصحّ . فإذا انقرضوا رجع إلى أبواب البرّ ، ولا يعود إليه ولا إلى ورثته .
خ ٣/٥٤٣ ـ ٥٤٤
وفي المبسوط (٣/٢٩٢ ـ ٢٩٣) نحوه .
أ/٢ً ـ الوقف على قوم وتعليقه بعدم الانقراض :إذا وقف شيئاً على قوم وعلّقه بما لا ينقرض ، مثل أن يقول : وقفت هذا على أولادي ما تناسلوا ، فإن انقرضوا فعلى المساكين . أو قال : وقفت على الفقراء والمساكين ، فإنّ ذلك وقف صحيح بلا خلاف .
م ٣/٢٩٢
ب ـ الإقباض :من شرائط الوقوف أن يُقبّض الوقف ويخرجه من يده ، وإن وقف ما يملك ولا يخرجه من يده ولم يقبّضه الموقوف عليه أو من يتولّى عنهم لم يصحّ الوقف ، وكان باقياً على ما كان عليه من الملك ، فإن مات والحال ما ذكرناه كان ميراثاً .
ن/٥٩٥
ب/١ً ـ هل يزول ملك الواقف بالوقف أو بالقبض ؟ :إذا وقف شيئاً زال ملكه إذا قبض الموقوف عليه أو من يتولّى عنه ، وإن لم يقبض لم يمض الوقف ولم يلزم . وقال قوم : يلزم بنفس الوقف وإن لم يقبض ، والأوّل أصحّ .
م ٣/٢٨٦ ـ ٢٨٧
وفي الخلاف :إذا وقف داراً أو أرضاً أو غيرهما فإنّه يزول ملك الواقف ، وعليه أكثر أصحاب الشافعي .
وخرّج ابن سريج قولاً آخر : أنّه لا يزول ملكه .
خ ٣/٥٣٩ ـ ٥٤٠
جـ ـ ألاّ يدخل الواقف نفسه في الوقف :إذا وقف على نفسه ثمّ على أولاده ثمّ على الفقراء والمساكين ، لم يصحّ الوقف على نفسه . وبه قال الشافعي .
وقال أبويوسف وابن أبي ليلى وابن شبرمة : يصحّ وقفه على نفسه . وبه قال ابن سريج والزبيري .
خ ٣/٥٤٩
وفي المبسوط (٣/٢٩٩) نحوه .
٢ ـ الاشتراط في الوقف :
الوقف يجري على حسب ما يقفه الإنسان ويشترط فيه . فإن وقف على قوم مخصوصين ؛ كان لهم ذلك ، وليس لغيرهم معهم شي ء على حال . وإن وقف عامّاً ؛ كان على حسب ذلك أيضاً ، ويجري على ما يتناوله ذلك الاسم .
ن/٥٩٦
أ ـ اشتراط بيع الوقف عند الحاجة :متى شرط الواقف أنّه متى احتاج إلى شي ء منه كان له بيعه والتصرّف فيه ؛ كان الشرط صحيحاً وكان له