المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٧٥
ما يدلّ على مقصوده ، فإنّه يحمل على مقصوده ، مثل أن يقول : أعطوه قوساً يرمي عليها أو يندف عليها ، فإنّه يحمل على ذلك الشي ء الذي يعمل بذلك القوس .
م ٤/٢١
هـ ـ تعيين جنس الموصى به ممّا وقعت عليه الوصية من لفظ :إذا قال : أعطوه جملاً ، فإنّه يكون ذكراً ، وإن قال : أعطوه ناقة ، يكون أُنثى ، وإن قال : أعطوه ثوراً ، كان ذكراً ، وإن قال : بقرة ، كان أُنثى ، وإن قال : بعيراً ، أعطوه ذكراً ، وفي الناس من قال : هم بالخيار ، والأوّل أصحّ .
وإن قال : أعطوه عشر أنيق أو عشر بقرات ، أُعطي الأناث لا الذكور .
فإن قال : أعطوه عشرة من الإبل ، قال قوم : أعطوه ما شاؤوا ، والأقوى أن يقال : يجب أن يُعطى ذكوراً ؛ لأنّ الهاء لا تدخل إلاّ على عدد المذكّر دون الاُنثى .
م ٤/١٨
١٢ ـ الوصية بثلث المال لشخص معيّن وللمساكين :
إذا قال الرجل : أوصيت بثلث مالي لزيد وللمساكين ، قيل : فيه ثلاثة أوجه ، أحدها : إنّ زيداً كأحدهم إن عمّ المساكين ، فإنّه يدفع إليه مثل ما يدفع إلى واحد منهم ، وإن خصّ المساكين كأنّه أعطى منهم إلى ثلاثة جعله كواحد منهم فيعطيه ربعه . ويكون فائدة تخصيصه بالذكر ، أنّه لا يجوز الإخلال به ويجوز الإخلال ببعض المساكين . وأنّه يجوز الدفع إليه مع الغنى والفقر .
الثاني : أنّه يستحقّ نصفه ، لأنّه جعله جزءاً على حدة ، فاقتضى أن يكون بينهما ، وهذا هو الأقوى .
الثالث : أنّه يستحقّ الربع ؛ لأنّ أقلّ ما يقع عليه اسم المساكين ثلاثة فيكون هذا رابعهم ، وهذا أيضاً قويّ .
م ٤/٣٩
١٣ ـ الوصايا المبهمة :
أ ـ تحديد الموصى به في الوصية بجزء أو سهم أو كثير أو بشي ء من المال :إذا قال : لفلان جزء من مالي ، كان له واحد من سبعة ، وروي جزء من عشرة .
وقال الشافعي : ليس فيه شي ء مقدّر ، والأمر فيه إلى الورثة أن يعطوه ما يقع عليه اسم ذلك .
وإذا قال : اعطوه كثيراً من مالي ، فإنّه يستحقّ ثمانين . وإذا قال : لفلان سهم من مالي أو شي ء من مالي ، كان له سدس ماله .
وقال الشافعي (فيهما) مثل ما تقدم .
وقال أبو يوسف ومحمد : أنّه يدفع إليه أقل نصيب أحد الورثة إذا كان مثل الثلث أو دونه ، فإن كان نصيب أحد الورثة أكثر من الثلث ، فإنّه يعطى إليه الثلث .
وعن أبي حنيفة روايتان ، إحداهما : له أخسّ نصيب أحد الورثة إذا كان أنقص نصيباً أو السدس . والثانية : يعطى أقل نصيب أحد الورثة نصيباً إذا كان أكثر من السدس .
خ ٤/١٣٩ ـ ١٤١
وأشار إليه في المبسوط (٤/٧ ـ ٨) .