المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٧٠
فإنّه يكون وصية بها دون الحمل ، فإذا باعها فالثمن لا يتقسّط على الحمل ، ومتى وضعت فكأنّما حدث في تلك الحالة .
والثاني : له حكم ويجري مجرى الثمن ، ومعنى ذلك أنّه يجري مجرى الولد المنفصل فإذا أوصى بها وهي حبلى ، فكأنّه أوصى بها وبحملها ، وإذا باعها فالثمن يتقسّط عليهما .
م ٤/٢٨
٤ ـ تزويج الأمة بحرّ ثم الوصية بها لزوجها :
إذا زوّج الرجل أمته بحرّ ثم أوصى له بها ، فإنّ الوصية له تصحّ كما يصحّ بيعها منه ، فإذا مات السيّد ، فإن ردّ الموصى له الوصية فالنكاح بحاله ، وإن قبل الوصية فالنكاح ينفسخ ، فإن قلنا ينتقل بشرطين فإنّها تنفسخ عقيب القبول ، وإن قلنا مراعى ينفسخ عقيب وفاة الموصي .
م ٤/٢٨
٥ ـ حكم مولود الأمة الموصى بها لزوجها :
أ ـ حبلها ووضعها في حياة الموصي :إذا كانت (الأمة المزوّجة والموصى بها لزوجها) حاملاً ، وولدت قبل وفات الموصي ، نظرت ، فإن وضعت من حين الوصية لستّة أشهر فأكثر ، فالظاهر أنّه حدث بعد الوصية فيكون الولد مملوكاً للموصي ، وهذاعندناإذا كان اشترط عليه الاسترقاق ، وإن وضعت لدون ستّة أشهر من حين الوصية ، فقد تبيّنا أنّه كان موجوداً في ذلك الوقت ، فلمن يكون ؟ بنيت على القولين ، فمن قال لا حكم للحمل ، قال يكون : للموصي ، ومن قال له حكم قال : يكون للموصى له .
م ٤/٢٩
ب ـ حبلها ووضعها بعد وفاة الموصي :
ب/١ً ـ وضعها قبل قبول الوصية :وفيه ثلاث مسائل أحدها : أن تكون حبلت بعد وفاة الموصي ووضعت قبل القبول ، فهي إن تأتي به من حين الوفاة لستّة أشهر وأكثر ، فيحكم بأنّ الولد حادث بعد وفاته ، والحكم فيه يُبنى على أنّ الملك متى ينتقل إلى الموصى له ؟ فمن قال ينتقل بشرطين ، بموت الموصى والقبول ، فهاهنا لم يوجد أحد الشرطين ، فهي بعد في حكم ملك الميّت ، فيكون مملوكاً لورثته ، فإذا قبل الوصية تصير الجارية مملوكة له ولا تصير اُمّ ولد ، ومن قال إنّه مراعى وبالقبول تبيّن أن الملك انتقل إليه بوفاته ، يحكم بأنّه ملك الجارية بوفاة الموصي ، ولمّا حبلت علقت بحرّ وتصير اُمّ ولده وليس على الولد ولاء .
والثانية : أن تكون حبلت بعد الوصية وقبل الوفاة ، فتأتي به لستّة أشهر فأكثر من حين الوفاة ، ولأقلّ من ستّة أشهر من حين القبول ، فإنّها تبنى على أنّ الحمل هل له حكم أم لا ؟ فمن قال له حكم قال : الولد يكون مملوكاً للموصي وينتقل إلى الورثة بوفاته ، ومتى ملك الموصى له الجارية إمّا بالوفاة أو بشرطين لا تكون اُمّ ولده .
ومن قال لا حكم له قال : هذا يبنى على أنّه متى تنتقل ، فإن قيل بشرطين ، فهي بعد في حكم