المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦١
يصحّ الردّ .
الرابعة : أن يردّها بعد القبول وقبل القبض ؛ فإنّه يجوز وفي الناس من قال : لا يصحّ الردّ .
م ٤/٣٣
ب ـ ردّ أحد الموصى لهما الوصية دون الآخر :إذا أوصى بثلث ماله لعمرو ولزيد ، ثم إنّ زيداً لم يقبل الوصية ؛ فإنّها تعود إلى الورثة ، ولا يستحقّ عمرو أكثر من نصف الثلث .
م ٤/٤٠
جـ ـ ردّ الموصى له الوصية لأحد الورثة بعينه :إذا أوصى لرجل بشي ء ثم مات الموصي ، وقال الموصى له : رددت هذه الوصية لفلان ـ واحد من ورثة الموصي ـ فإن قال : أردت به أنّي رددت إلى جماعتهم لأجل فلان لكرامته وفضله صحّ ، وجازت الوصية إلى جماعتهم ، وإن قال : رددت إلى فلان خاصة ؛ فإنّه يكون قد ملّكه وردّه إلى ذلك الإنسان ، فهو يختصّ به من بين الورثة .
م ٤/٣٣
٣ ـ الرجوع بالوصية وما يتحقق به :
للإنسان أن يرجع في وصيّته ما دام فيه روح ، ويغيّر شرائطها وينقلها من شي ء إلى شي ء ومن إنسان إلى غيره ، وليس لأحد عليه فيه إعتراض .
ن/٦٠٩
أ/١ً ـ الوصية بالثلث لشخص ثم الوصية به لآخر :إذا أوصى بثلث ماله لرجل ، ثم أوصى لآخر بثلث ماله ، ولم تجز الورثة ، كانت الوصية الثانية دافعة للأولى وناسخة لها ، وبه قال الحسن البصري وعطاء وطاووس ، وداود .
وقال الشافعي : لا يكون ذلك رجوعاً عن الأول ، وبه قال ربيعة ومالك والثوري وأبوحنيفة وأصحابه .
وأيضاً إذا قال : العبد الذي كنت قد أوصيت به لفلان قد أوصيت به لفلان ، فإنّ هذا يكون رجوعاً عن الوصية ، كذلك إذا أطلق .
خ ٤/١٥٤ ـ ١٥٥
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :فإن رجع الأوّل فلا تأثير لرجوعه وإن رجع الثاني ولم يقبلها رجع المال إلى الورثة .
م ٤/٤٢
وفي النهاية :إذا أوصى الإنسان بوصية ، ثمَّ أوصى بأخرى ، فإن أمكن العمل بهما جميعاً ، وجب العمل بهما ، وإن لم يمكن العمل بهما كان العمل على الأخيرة دون الأولى .
ن/٦٠٩
ب ـ الفعل المنافي للوصية :إذا أوصى بعبد ثم باعه أو أعتقه أو وهبه وأقبضه ، فإنّ هذا يكون رجوعاً بلا خلاف ، وإن أوصى بأن يباع أو يعتق ؛ فإنّه يكون أيضاً رجوعاً بلا خلاف . ولو أوصى ثم عرض على البيع وسلّم إلى البيع أو وهبه ولم يقبضه ، قال قوم : يكون ذلك رجوعاً .
ولو أوصى بالعبد ثم رهنه فإنّه كالبيع ؛ لأنّ المقصود من الرهن أنّه إذا حلّ الأجل وعجز الراهن فإنّه يباع في حقّ المرتهن ، ومعلوم أنّه لو باع كان رجوعاً ، كذلك إذا رهنه .
م ٤/٤٢