المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥٩
وفي المسائل الحائريات :إذا نسي الوصيّ جميع أبواب الوصية فإنّها تعود ميراثاً للورثة .
ر/٢٨٩
١٩ ـ موت الإنسان وليس له وصي :
إذا مات إنسان من غير وصية ، كان على الناظر في أمر المسلمين أن يقيم له ناظراً ينظر في مصلحة الورثة ، ويبيع لهم ويشتري ويكون ذلك جائزاً . فإن لم يكن السلطان والذي يتولّى ذلك أو يأمر به ، جاز لبعض المؤمنين أن ينظر في ذلك من قِبَل نفسه ، ويستعمل فيه الأمانة ، ويُؤدّيها من غير إضرارٍ بالورثة ، ويكون ما يفعله صحيحاً ماضياً .
ن/٦٠٨
وصية
ـ تعريف الوصية :الوصية مشتقّة من وصى يصي وهو من الوصل . ومعناه أنّه يصل تصرّفه بما يكون بعد الموت ما قبل الموت ، يقال منه أوصى يوصي إيصاء ، ووصّى يوصّي توصية .
م ٤/٣
أوّلاً ـ عقد الوصية وما يعتبر فيه :
١ ـ ايجاب الوصية وقبولها :
أ ـ اعتبار التلفظ في عقد الوصية :الوصية ماضية إذا تكلّم بها الموصي وكان ثابت العقل ، فإن اعتقل لسانه وكان ممّن يحسن أن يكتب كتبها ، ثم أمضيت على حسب ذلك ، فإن لم يقدر أن يكتب وأومأ بها وفهم بذلك غرضه منه أمضيت أيضاً بحسب ذلك . فإن قال له إنسان : تقول كذا وكذا ، وتأمر بكذا وكذا ، فأشار برأسه أن نعم ، كان ذلك أيضاً جائزاً ، إذا كان عقله ثابتاً . فإن كان عقله زائلاً في شي ء من هذه الأحوال ، لم يلتفت إلى شي ء من ذلك .
ن/٦٢١
ب ـ حكم وصية الميّت إذا وجدت بخطه :إذا وجدت وصية بخطّ الميّت ولم يكن أشهد عليها ولا أمر بها ، كان الورثة بالخيار بين العمل بها وبين ردّها وإبطالها ، فإن عملوا بشي ء منها لزمهم العمل بجميعها .
ن/٦٢١
جـ ـ متى يصحّ قبول الوصّية وردّها من الموصى له ؟ :إذا أوصى لرجل بشي ء فإنّما يصحّ القبول منه والردّ بعد وفاة الموصي ، فإن قبل أو ردّ قبل وفاته لم يتعلّق بذلك حكم ، وكان له أن يقبل بعد وفاته ؛ لأنّ حال وجوب الوصية ولزومها بعد الوفاة .
م ٤/٣٦
د ـ وقت انتقال الموصى به إلى الموصى له :من أوصى لرجل بشي ء فلا خلاف أنّ ملكه لا يزول عن ذلك الشي ء قبل وفاته ، وإذا مات الموصي ، متى ينتقل الملك إلى الموصى له ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : ينتقل بشرطين بوفاة الموصي وقبول الموصى له ، فإذا وجد الشرطان انتقل الملك عقيب القبول .
الثاني : أنّه مراعى إن قبل الوصية تبيّنا أنّه