المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٦
أ/٢ً ـ إيداع المودَع الوديعة لدى الغير :من كانت عنده وديعة فأراد أن يودعها غيره مع حضوره ، فإنّه يضمنها بكلّ حال سواء أودعها زوجته أو أحداً من عياله ، وفيه خلاف ، فقال بعضهم : إن أودعها زوجته لم يضمن وإن أودع غيرها ضمن ، وقال غيره : إذا أودعها زوجته أو من يكون عليه مؤنته فقد وكّلها إلى اجتهاده ورفع يد نفسه عنها ، فبهذا يضمن ، وأمّا إذا قال لزوجته أو لجاريته : اجعليها في الصندوق أو أدخليها البيت ، وهو يرى ما تفعل ويشاهد فلا يضمن ، ويجري ذلك مجرى من يكون عنده دابّة وديعة فيقول لغلامه اسقها أو اطرح عليقها[علفها ، خ ل [فإنّه لا يضمن .
م ٤/١٣٤
وفي الخلاف (٤/١٧٢) نحوه بإيجاز .
ب ـ التعدّي :(المودَع) إذا نوى أن يتعدّى ، لا يضمن بالنيّة حتى يتعدّى . واختلف أصحاب الشافعي على وجهين ، فقال بعضهم : مثل ما قلناه . وقال أبو العباس : أنّه يضمن بنفس النيّة .
خ ٤/١٧٥
وفي المبسوط (٤/١٣٥) نحوه .
ب/١ً ـ إخراج الوديعة من حرزها لينتفع بها :إذا أخرج الوديعة لمنفعة نفسه ، مثل أن يكون ثوباً فأراد أن يلبسه أو دابّة فأراد ركوبها ، فإنّه يضمن بنفس الإخراج . وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : بالإخراج لا يضمن حتى ينتفع ، مثل أن يلبس أو يركب .
خ ٤/١٧٤
ونحوه : في المبسوط (٤/١٣٥ ، ٣/٥٣) .
وفي موضع من الخلاف :إذا تعدّى المودَع في إخراج الوديعة من حرزها فانتفع بها ثم ردّها إلى موضعها ، فإنّ الضمان لا يزول بذلك . وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : يزول .
خ ٣/٣٨٩
ب/٢ً ـ هتك حرز الوديعة :إذا كان عنده وديعة في كيس أو في شي ء مشدود فحلّ الخيط أو قطعه أو كان عليها ختم فكسر الختم ، فإنّه يضمن جميع الوديعة ؛ لأنّه قد هتك الحرز . فإن لم يكن هكذا لكن خرق الكيس وشقّه نظرت ، فإن كان ذلك من فوق الشدّ والختم لم يضمن المال لكن عليه أرش ما نقص من الكيس بالتخريق ، وإن كان الشقّ بالبطّ من تحت الكيس أو تحت الشدّ فإنّه يضمن جميع المال ، سواء أخذه أو لم يأخذ منه .
فأمّا إذا أودع شيئاً ليس بمحرز مثل الدراهم والدنانير في قفّة أو ركوة ونحو ذلك فأخذ منها درهماً أو ديناراً ضمن ذلك الدرهم والدينار ، ولا يضمن الباقي ؛ لأنّه ما تعدّى فيه .
فإن ردّه فلا يخلو إمّا يردّ ما أخذه بعينه أو يردّ بدله ، فإن ردّ ما أخذه بعينه فلا يخلو إمّا أن يكون متميّزاً من الباقي أو غير متميّز فإن كان متميّزاً فلا خلاف أنّه لا يضمن البقية .
وقال قوم : زال ضمانه عنه .
وإن كان لا يتميّز ، مثل أن يكون دراهم صحاحاً فخلطه بصحاح أو مكسّراً ، خلطه