المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٥
كثيراً يتّسع هذا والغرماء جميعاً فإنّه يدفع قيمة ذلك من التركة ، وإن كان المال ضيّقاً قال قوم : حاصّ ربّ الوديعة الغرماء على كلّ حال .
وقال قوم: هذا إذا كان أقرّ ومات، وكان في ماله من جنس ما أقرّ به مثل الدراهم والدنانير ، فإنّه لا يمكن أن ندفع إليه من هذا المال ؛ لأنّه يجوز أنّ هذا ليس بعين ماله ، ولا يمكن أن يبطل حقّه فلا يدفع إليه شيئاً ، فإذا كان كذلك حاصّ الغرماء .
فأمّا إذا لم يكن في تركته من جنس ذلك العين فلا يدفع إليه شيئاً . وفي الناس من قال : هذا إذا كان قد أقرّ به حين حضرته الوفاة فقال : لفلان عندي كذا وكذا أو لفلان قبلي كذا وكذا ، ولم توجد العين في تلك الحال ، فإنّه يضرب مع الغرماء . وفي الناس من قال : يضرب مع الغرماء بكلّ حال سواء كان في ماله من جنس ذلك أو لم يكن ، وهو الأقوى .
م ٤/١٤٧ ـ ١٤٨
هـ ـ صرف الوديعة في الحجّ عن المودع الذي عليه الحجّ :
حجّ/ثانياً ٤ جـ (م ١/٣٢٦)
و ـ وديعة الحربي في دار الإسلام :
أهل الحرب/٦ (م ٢/١٧)
ز ـ المقاصّة في الوديعة :
دين/سادساً (خ ٦/٣٥٥)
رابعاً ـ ضمان الوديعة :
١ ـ اشتراط ضمان الوديعة في العقد :
إذا اشترط في الوديعة أن تكون مضمونة ، كان الشرط باطلاً ، ولا تكون مضمونة بالشرط . وبه قال جميع الفقهاء ، إلاّ عبيداللّه بن الحسن العنبري فإنّه قال : تكون مضمونة .
خ ٤/١٧١ ـ ١٧٢
وفي المبسوط (٤/١٣٤) نحوه بإيجاز .
٢ ـ موجبات ضمان الوديعة :
المودع مؤتمن على الوديعة وقوله مقبول فيها .
فإن ضاعت الوديعة ، لم يلزمه شي ء ، إلاّ أن يكون قد فرّط في حفظها أو تعدّى فيها . فإن فعل شيئاً من ذلك ، كان عليه ضمانها .
ومتى تصرّف المودَع في الوديعة كان ضامنا لها ، فإن ربح كان الربح لصاحب الوديعة ، وإن خسر كان على المودَع .
ن/٤٣٦
أ ـ التفريط :
أ/١ً ـ نقل الوديعة من مكان الاستيداع إلى مكان آخر :إذا أودعها في قرية فنقلها إلى قرية اُخرى ، فإن كان نقلها لعذر مثل النهب والحريق فلا يضمنها ، وإن نقلها لغير عذر نظرت ، فإن كان بين القريتين مسافة ليس بينهما بنيان فإنّه يضمن ، وفيهم من قال : لا يضمن إذا كان الطريق أمناً ، والأوّل قول الشافعي والثاني قول أبي حنيفة .
وإن لم يكن بينهما مسافة نظرت ، فإن نقلها إلى قرية مثلها أهلية في الكبر وكثرة الناس فيها وكثرة الحصون فإنّه لا يضمنها ، وإن كانت القرية التي نقلت إليها دون القرية التي كانت فيها ضمنها .
م ٤/١٣٩ ـ ١٤٠