المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٤
جـ ـ ردّ الوديعة عند فقد المالك أو الحيلولة بينه وبينها :
جـ/١ً ـ إذا كان المودَع مقيماً :إذا أراد المقيم أن يردّ الوديعة ردّها ، فإن ردّها على المودِع أو على وكيله فلا شي ء عليه ، وإن ردّها على الحاكم أو على ثقة مع القدرة على الدفع إلى المودِع أو على وكيله فعليه الضمان ، فأمّا إن لم يقدر على المودِع ولا على وكيله فإن لم يكن له عذر فردّه فعليه الضمان ، وإن كان له عذر مثل النهب والحريق ، وردّه على الحاكم أو على ثقة فلا ضمان عليه .
وإذا حيل بينه وبين المودِع عند حضوره ولم يقدر على تسليمها إليه ، سواء كانت الحيلولة له دونه بالسفر أو الحبس فإنّ الحكم فيه سواء ، فإن كان المودع معه في البلد فهو في حكم الغائب فالحكم فيه كما لو كان غائباً .
م ٤/١٣٢ ـ ١٣٤
جـ/٢ً ـ حال سفر المودَع :إن أراد أن يسافر فردّها على المودع أو على وكيله فلا ضمان عليه ، وإن لم يتمكن منهما وردّ على الحاكم فلا ضمان عليه ، وإن لم يتمكّن منهم(١)وردّ على ثقته فلا ضمان أيضاً ، كلّ هذا لا خلاف فيه .
فأمّا إذا لم يتمكّن من المودع ولا من وكيله وقدر على الحاكم فردّه على ثقته قال قوم : لا ضمان عليه ، وقال آخرون : عليه الضمان .
وأمّا إن أراد أن يسافر بها فليس له أن يسافر بها سواء كان الطريق مخوفاً أو آمناً ، وفيه خلاف .
م ٤/١٣٢ ـ ١٣٣
جـ/٣ً ـ ردّ الوديعة إذا مات المودع إلى ورثته :ومتى مات المستودع وجب ردّ الوديعة إلى ورثته . فإن كان واحداً سلّمها إليه ، وإن كانوا جماعة لم يسلّمها إلاّ إلى جماعتهم أو إلى واحد منهم يتّفقون على تسليمها إليه ، ويعطي كلّ ذي حقّ حقّه ، فإن سلّمها إلى واحد منهم بغير رضا الباقين كان ضامناً لحصّة الباقين على الكمال .
ن/٤٣٨
وفي موضع آخر :من أودع عند إنسان مالاً ، وذكر أنّه لإنسان بعينه ثم مات ، فجاء ورثته يطالبونه بالوديعة ؛ فإن كان الموصي ثقة عنده ، جاز له أن يحلف : بأن ليس عنده شي ء ، ويوصل الوديعة إلى صاحبها ، وإن لم يكن ثقة عنده ، وجب عليه أن يردّ الوديعة على ورثته .
ن/٥٦١ ، ٤٣٦
د ـ الإقرار بالوديعة لفظاً أو كتابة قبل الموت :رجل مات ووجد في روزنامجته مكتوب : عندي كذا وكذا ، أو وجد في خزانته شي ء مكتوب عليه لفلان بن فلان ، لا يلزم الورثة ردّ ذلك على من وجد اسمه .
فأمّا إذا أقرّ فقال : لفلان عندي وديعة أو لفلان عليّ شيء فمات ، أو أقرّ الورثة بأنّ لفلان على مورّثه كذا وكذا أو أقيم البيّنة بأنّ عليه لفلان كذا وكذا نظرت ، فإن كانت العين باقية ردّت على صاحبها وإن كانت تالفة نظرت ، فإن كان ماله