المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣١
الحرب الذين لم يعقد لهم هدنة ، وللإمام أن يسير إليهم ويقاتلهم . وكلّ موضع حكمنا بنقضها في حقّ بعض دون بعض فإن اعتزلوا وفارقوا بلادهم سار الإمام إلى الناقضين وقاتلهم ، وإن لم يعتزلوهم ولم يميزّهم الإمام لم يكن للإمام أن يسير إليهم ليلاًولا يبيّتهم ، لكن يميزّهم ثم يقاتل الباقين ، فإن عرفهم فذاك ، وإن أشكل فالقول قولهم .
م ٢/٥٨
٣ ـ نقض الهدنة إذا خاف الإمام الخيانة :
إذا خاف الإمام من المهادنين خيانة جاز له أن ينقض العهد . ولا تنقض الهدنة بنفس الخوف ، بل للإمام نقضها . فإذا نقضها ردّهم إلى مأمنهم .
وإذا زال عقد الهدنة لخوف الإمام نظر فيما زال به ، فإن لم يتضمّن وجوب حقّ عليه مثل أن آوى لهم عيناً أوعاون ، ردّه إلى مأمنه ولا شي ء عليه ، فإن كان ذلك يوجب حقّاً فإن كان حقّاً لآدمي كقتل نفس وإتلاف مال استوفي ذلك منه ، وإن كان حقّاً للّه محضاً كحدّ الزنا وشرب الخمر لم يقم عليه ، بلاخلاف عند الفقهاء ، وعندي أنّه يجب أن يقيم عليه الحدود ، وإن كان حقّاً مشتركاً مثل السرقة قطعه .
م ٢/٥٨ ـ ٥٩
٤ ـ الوفاء بالهدنة بعد موت عاقدها :
إذا عقد الإمام الهدنة إلى مدّة ومات ، وقام غيره مقامه ، لم يكن له نقض تلك الهدنة إلى انقضاء مدّتها .
م ٢/٥٦
خامساً ـ حقوق المهادنين :
١ ـ وجوب الكفّ عنهم :
لو عقد (الإمام) الهدنة لقوم منهم كان عليه أن يكفّ عنهم من تجري عليه أحكامنا من المسلمين وأهل الذمّة ، وليس عليه أن يدفع عنهم أهل الحرب ، ولا بعضهم عن بعض .
م ٢/٥٩ ، ٨/٣٧
٢ ـ حرمة دماءهم وأموالهم :
أمان/خامساً ١ب ، جـ
(م ٧/١٥٦ ، ٢/١٥ ، ن/٢٩٣ ، خ ٥/٥٢٥)
٣ ـ ترافع المهادنين إلى حاكم المسلمين :
إذا تحاكم أهل الهدنة إلينا ، لم يجب على الحاكم أن يحكم بينهم ، بل هو بالخيار في ذلك .
م ٢/٦٠
سادساً ـ أحكام الهدنة :
١ ـ إعطاء العوض في الهدنة :إذا أراد الإمام ترك القتال والموادعة على مالٍ يبذله للمشركين ، فإن لم يكن مضطرّاً إلى ذلك لم يجز ، سواء كان في حاجة أوغير حاجة . وإن كان مضطرّاً كان ذلك جائزاً ، والضرورة من وجوه ، منها : أن يكون أسيراً في أيديهم يستهان به ويستخدم ويسترقّ ويُضرب ، فيجوز للإمام أن يبذل المال ويستنقذه من أيديهم .
ومنها : أن يكون المسلمون في حصن وأحاط بهم العدوّ وأشرفوا على الظفر بهم ، أوكانوا خارجين من المصر وقد أحاط العدوّ بهم ، أولم يحط لكنّه ما كان مستظهراً عليهم فيجوز هاهنا