المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٩
هُدْنَة
أولاً ـ التعريف بالهدنة :
١ ـ تعريف الهدنة وحكمها :
الهدنة والمعاهدة واحدة ، وهو وضع القتال وترك الحرب إلى مدّة من غير عوض . وذلك جائز .
م ٢/٥٠
وفي موضع آخر :الهدنة عقد أمان إلى مدّة إمّا على عوض أوعلى غير عوض .
م ٢/٣٧
٢ ـ الهدنة والموادعة :
لاخلاف بين أهل العلم بالسير أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا نزل المدينة وادع يهوداً كافّة على غير جزية . والموادعة والمهادنة شي ء واحد .
م ٢/٦٠
٣ ـ الهدنة وعقد الذمّة :
أهل الذمّة/أولاً ١
(م ٧/٢٧٤ ، ٢/٣٧ ، ٥٩)
٤ ـ المعاهد والمستأمن :
المستأمن والمعاهد عبارتان عن معنى واحد ، وهو من دخل إلينا بأمان لا للبقاء والتأبيد ، فلا يجوز للإمام أن يقرّه في بلد الإسلام سنة بلاجزية ، ولكن يقرّه أقلّ من سنة على ما يراه بعوض أوغير عوض ، فإن خاف الإمام منه الخيانة نقض أمانه وردّه إلى مأمنه .
م ٢/٤٢ ـ ٤٣
ثانياً ـ مشروعية الهدنة ، وولاية عقدها :
١ ـ مشروعية الهدنة :
أ ـ موضع جواز الهدنة وعدمه :ليس يخلو الإمام من أن يكون مستظهراً أوغيرمستظهر . فإن كان مستظهراً وكان في الهدنة مصلحة للمسلمين ونظر لهم ، بأن يرجو منهم الدخول في الإسلام أوبذل الجزية فعل ذلك . وإن لم يكن فيه نظر للمسلمين بل كانت المصلحة في تركه ، بأن يكون العدوّ قليلاً ضعيفاً وإذا ترك قتالهم اشتدّت شوكتهم وقرّوا[وقووا خ ل] فلا تجوز الهدنة .
م ٢/٥٠
ب ـ حكم الهدنة المشتملة على ما لا يجوز المصالحة عليه :إذا صالح أهل الذمّة على ما لا يجوز المصالحة عليه ، مثل أن يصالحهم على أن لا تجري عليهم أحكامنا ، أولا يمتنعوا من إظهار المناكير ، أوعلى أن لا يردّوا ما يأخذونه من الأموال ، أوأن يردّ إليهم من جاء من عبيدهم[عندهم خ ل [مسلماً مهاجراً ، أويأخذ جزية أقلّ ممّا يحتمل حالهم وما أشبه ذلك ، كان ذلك كلّه باطلاً ، وعلى من عقد الصلح نقضه وإبطاله .
م ٢/٥٢
٢ ـ عاقد الهدنة :
لا يجوز لأحد أن يعقد الهدنة والكفّ عن القتال لأهل أقليم أوصقع من الأصقاع إلاّ الإمام أومن يقوم مقامه بأمره . وأمّا عقد الأمان لآحادهم والنفر اليسير منهم فإنّه يجوز لآحاد المسلمين ، فإذا خالف غيرالإمام من آحاد الاُمّة