المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٢
يقبل ، وما لم يقبل فالحقّ ثابت بحاله ، وهو الذي يقوى في نفسي .
م ٣/٣١٤
وفي الخلاف :إذا كان له على غيره حقّ ، يجوز هبته ، ولا يلزم إلاّ بالقبض .
خ ٣/٥٧٢ ـ ٥٧٣
ونحوه في المسائل الحائريّات (ر/٢٩٤) .
وفي المبسوط :يصحّ ذلك إذا كان من عليه معيّناً ، وكان قدر الحقّ الذي عليه معلوماً . وقال قوم : لا يجوز هبته .
م ٣/٣١٤
وأضاف في الخلاف :وللشافعي فيه ثلاثة أوجه ، أحدها : يصحّ هبته ، وتلزم الهبة بنفس العقد . والثاني : يصحّ ، ولا تلزم الهبة إلاّ بالقبض . والثالث : لا يصحّ هبته .
خ ٣/٥٧٣
٣ ـ اعتبار وجود الموهوب :
هبة ما لم يوجد لا يجوز :
م ٢/٣٠٠
ثالثاً ـ أحكام الهبة :
١ ـ اقتضاء الهبة للثواب :
الهبات على ثلاثة أضرب : هبة لمن فوقه ، وهبة لمن دونه ، وهبة لمن هو مثله . وكلّها تقتضيعندناالثواب .
وقال جميع الفقهاء : إنّها إذا كانت لمن فوقه أو لمن هو مثله لا تقتضي الثواب ، وإذا كانت لمن هو دونه اختلفوا ، فقال أبوحنيفة : لا تقتضي الثواب . وبه قال الشافعي في أحد قوليه في الجديد ، ونصّ عليه في الشفعة . وقال في القديم : أنّها تقتضي الثواب . وبه قال مالك .
خ ٣/٥٦٨ ـ ٥٦٩
وفي المبسوط (٣/٣١٠) نحوه إلاّ أنّه نقل عنهم : أنّ في اقتضاء الهبة لمن هو فوقه الثواب وجهان .
٢ ـ إطلاق الهبة أو اشتراط الثواب عليها :
أ ـ الحكم بناء على القول بعدم اقتضاء الهبة الثواب :إن أطلق ، فإنّها تلزم بالتسليم ولا رجوع له (للواهب) فيها ، وإن أثابه الموهوب له ، كان ذلك ابتداء هبة ، ولا يكون بدلاً في الحقيقة ، ولا يتعلّق إحدى الهبتين بالاُخرى ، فإذا وقع الاستحقاق في أحدهما واسترجعت لم يؤثّر ذلك في الاُخرى .
وإن شرط الثواب ، لم يخلو إمّا أن يشرط ثواباً مجهولاً أو معلوماً .
فإن شرط ثواباً مجهولاً ، كان العقد باطلاً . وإن شرط ثواباً معلوماً ، قيل : فيه قولان ، أحدهما : يصحّ . والآخر : لا يصحّ . فمن قال : لا يصحّ كان للواهب استرجاع الهبة إن كانت باقية ، وإن كانت تالفة فقيمتها . ومن قال يصحّ ، قال : فهو كالبيع في جميع الأحكام في الخيار والاستحقاق وغيرهما .
م ٣/٣١٠
ب ـ الحكم بناء على القول باقتضاء الهبة الثواب :إذا ثبت أنّ الهبة تقتضي الثواب ، فلا يخلو إمّا أن يطلق أو يشترط الثواب ، فإن أطلق