المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢١
بمضي الزمان الذي يمكن فيه القبض ، أو لا بد من القبض ؟ فمنهم من قال : الإذن شرط فيه . ومنهم من قال : لا يفتقر إلى الإذن ، وهو الأقوى .
م ٣/٣٠٥
جـ ـ الهبة لاثنين وحكمها لو قبل أحدهما وقبض :إذا وهب رجل شيئاً لرجلين فإن قبلا وقبضا ، تمّت الهبة في الجميع ، وإن قبل أحدهما وقبض تمّت الهبة في النصف .
م ٣/٣٠٧
د ـ موت الواهب بعد العقد وقبل القبض :إذا وهب له شيئاً وقبل الموهوب له الهبة ثم مات الواهب قبل القبض ، فهل تبطل الهبة أم لا ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : أنّه لا يبطل ؛ العقد بموت الواهب ، وهو الصحيح . والآخر : أنّه يبطل لأنّه عقد جائز .
م ٣/٣٠٥
هـ ـ هبة المشاع وحكم قبضه :هبة المشاع جائزة ، سواءً كان ذلك ممّا يمكن قسمته أو لا يمكن . وبه قال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبوثور وداود وسائر الفقهاء .
وقال أبوحنيفة : هبة المشاع في ما لا يمكن قسمته ، مثل الحيوان والجواهر والحمّامات والرحى وغيرها يصحّ فأمّا ما ينقسم فلا يجوز هبته .
خ ٣/٥٥٧ ـ ٥٥٨
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف :فإن وهب شيئاً مشاعاً فلا يخلو أن يكون ممّا ينقل ويحوّل أو ممّا لا ينقل ، مثل أن يهب له نصف دار ، فالقبض فيها التخلية ، فإذا خلّى بينه وبينها فقد حصل القبض ولزم العقد .
وإن كان ممّا ينقل فلابدّ من القبض ، والقبض النقل والتحويل ، ولا يمكن النقل والتحويل إلاّ بإذن الشريك ، فيقال للشريك : أترضى أن يقبض الموهوب له الكلّ ونصفه وديعة لك عنده ؟ فإن أجاب فذاك ، وإن أبى قيل للموهوب له : أترضى أن توكّل الشريك فيقبض الكلّ نصفه لك ونصفه له ، فإن أجاب قبض له ، وإن أبى كلّ واحد منهما نصب الحاكم من يقبض الكلّ ، نصفه قبض هبة ونصفه قبض أمانة للشريك .
م ٣/٣٠٦ ـ ٣٠٧
و ـ هبة المستأجر وحكم قبضه :الدار المستأجرة ، يصحّ هبتها وبيعها لغير المستأجر .
وللشافعي في صحّة بيعها وهبتها قولان ، أحدهما : يصحّان . والآخر : يبطلان .
خ ٣/٥٧٢
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف :وإذا خلّى بينه وبينها فقد أقبضه إيّاها ولزم العقد ، وكان للمستأجر استيفاء حقّه .
م ٣/٣١٣
ز ـ هبة المغصوب لغير الغاصب وحكم قبضه:
انظر : ثالثاً ١١ (م ٣/٣١٢)
ح ـ هبة ما في الذمّة :إذا كان له في ذمّة رجل مال ، فوهبه له ذلك ، كان ذلك إبراء بلفظ الهبة ، وهل من شرط صحة الإبراء قبول المبرّأ أم لا ؟ قال قوم : من شرط صحته قبوله ، ولا يصحّ حتى