المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٣
فإذا خالف فهل يصحّ أم لا ؟ قيل فيه قولان ، وإذا قال صحيح فهل عليه الفسخ ؟ فعلى وجهين .
وأمّا الكلام في نكاح ولده الصغير ممّن به هذه العلل كلّها ، كالحكم في البنت فإن خالف فأنكحه واحدة منهنّ فهل يصحّ أم لا ؟ على قولين على ما مضى في البنت ، أقواهما عندي أنّه صحيح غير أنّ للابن الفسخ إذا بلغ ، وكذلك القول في البنت سواء ، وأمّا تزويجه بأمة ، فعند بعضهم باطل .
م ٤/١٨٦ ـ ١٨٧
ع ـ التوكيل في عقد النكاح :الوكالة في النكاح جائزة بلا خلاف ، فإذا ثبت ذلك فلا يخلو الوليّ من أحد أمرين إمّا أن يكون له الإجبار كالأب والجدّ في حقّ البكر ، فلكلّ واحد منهما التوكيل .
م ٤/١٨٠
ومن ليس له الإجبار من الأولياء ، ليس له أن يوكّل في تزويجها إلاّ بإذنها .
وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : له أن يوكّل من غير إذنها ، غير أنّه لا يعقد الوكيل إلاّ بإذنها .
وإذا أذنت في التوكيل ، فوكّل وعيّن الزوج ، صحّ ، وإن لم يعيّن لم يصحّ .
وقال الشافعي : في الموضع الذي يصحّ التوكيل إن عيّن الزوج صحّ كما قلناه ، وإن أطلق فعلى قولين .
خ ٤/٢٧٩
ونحوه في المبسوط (٤/١٨٠) .
وفي النهاية :إذا ولّت المرأة غيرها العقد عليها وسمّت له رجلاً بعينه لم يجز له العقد لغيره عليها . فإن عقد لغيره كان العقد باطلاً .
ن/٤٦٧
ع/١ً ـ إذا وكّله في تزويجه من امرأة فتزوّجها الوكيل :إذا وكّل رجلاً على أن يزوّجه فلانة ، فتزوّجها الوكيل من وليّها ، فحضر الموكّل فأنكر وحلف ، بطل النكاح .
م ٤/٢٦٨
ع/٢ً ـ توكيل المرأة من يزوّجها حال غياب وليّها :إذا كان أولى الأولياء مفقوداً أو غائباً غيبة منقطعة على مسافة قريبة أو بعيدة ، وكلّت وزوّجت نفسها ، ولم يكن للسلطان تزويجها إلاّ بوكالة منها .
وقال الشافعي : إذا كان مفقوداً أو غائباً غيبة منقطعة كان للسلطان تزويجها ، ولم يكن لمن هو أبعد منه تزويجها . وإذا كان على مسافة قريبة على أحد الوجهين مثل ذلك . وبه قال زفر .
وقال أبوحنيفة : إن كانت الغيبة منقطعة كان لمن هو أبعد تزويجها . وإن لم تكن منقطعة لم يكن له ذلك .
خ ٤/٢٧٨
ع/٣ً ـ توكيل الأب أجنبياً في تزويج ابنته من نفسه :إذا جعل الأب أمر بنته البكر إلى أجنبي ، وقال له : زوجها من نفسك ، فإنّه يصح . وبه قال أبوحنيفة .
وقال الشافعي : لا يصحّ .
خ ٤/٢٨٤