المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩١
وفي النهاية :إن كان لها أخوان ، فجعلت الأمر اليهما ، ثم عقد كلّ واحد منهما عليها لرجل ؛ كان الذي عقد عليها له أخوها الأكبر أولى بها من الآخر . فإن دخل بها الذي عقد عليه أخوها الصغير كان العقد ماضياً ، ولم يكن للأخ الكبير أمر مع الدخول . فإن كان الأخ الكبير سبق بالعقد ودخل بها الذي عقد له الأخ الصغير فإنّها تردّ إلى الأوّل ، وكان لها الصداق بما استحلّ من فرجها ، وعليها العدّة . وإن جاءت بولد ، كان لاحقاً بأبيه .
ن/٤٦٦
ح ـ حكم الوطء لو وقع النكاح بغير وليّ :قد بيّنا أنّ النكاح بغير ولي جائز صحيح (انظر : ٢ من هذا البحث) وليس على الزوج إذا وطئها شي ء.
واختلف أصحاب الشافعي في من وطئها ، هل يجب عليه الحدّ أم لا ؟ فقال أكثرهم : أنّه لا حدّ عليه ، سواء كان عالماً بذلك أو لم يكن عالماً ، وسواء كان حنفيّاً يعتقد إباحته ، أو شافعياً يعتقد تحريمه ؛ لأنّ هذا شبهة .
وقال أبوبكر الصيرفي : إن كان عالماً يعتقد تحريمه ، وجب عليه الحدّ .
خ ٤/٢٥٣
ونحوه في المبسوط (٤/١٦٢) .
ط ـ تزويج العبد ابنته الحرّة :إذا كان للعبد بنت أو اُخت أو من لو كان حرّاً كان له إنكاحها بحقّ النسب لم يملك إنكاحها عند المخالف ؛ لأنّ الانكاح ولاية ، وليس العبد من أهل الولايات ، وكان للعصبات أقاربه الأحرار كالجدّ وإن علا ، والأخ والعمّ .
وعندناإن كانت بنته صغيرة حرّة كان له تزويجها ، وإن كانت كبيرة أو ثيّباً ، جاز ذلك أيضاً إذا ولّته ذلك وأذنت له فيه .
م ٤/١٨٨
ي ـ تزويج الولي المأذون المرأة من نفسه أو ابنه أو أجنبي :إذا كان للمرأة وليّ يحلّ له نكاحها ـ مثل أن كانت بنت عمّه ـ أو كان له أمة فأعتقها ، فأراد نكاحها ، جاز أن يزوجها من نفسه بإذنها . وبه قال ربيعة ، ومالك ، والثوري ، وأبوحنيفة وأصحابه .
وقال الشافعي : ليس له أن يزوّجها من نفسه ، لكن يزوّجها السلطان .
خ ٤/٢٨٣
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :ومتى أراد أن يزوّجها من غيره وكانت كبيرة جاز بإذنها بلا خلاف ، وإن كانت صغيرة لم يكن له تزويجها من أحد ، بلا خلاف أيضاً .
م ٤/١٨٤ ، ٢/٣٨١
وفي الخلاف :الولي الذي ليس بأب ولا جدّ ، إذا أراد أن يزوج كبيرة بإذنها بابنه الصغير كان جائزاً .
وقال الشافعي : لا يجوز ؛ لأنّه يكون موجباً قابلاً .
خ ٤/٢٨٤
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :فإن كان ابنه كبيراً قبل لنفسه ، وله أن يزوّجها منه بإذنها بلا خلاف .
م ٤/١٨٤