المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٥
دخل بها فرّق بينهما ولا شي ء لها وإن كان دخل بها فلها مهر مثلها .
وإذا قيل النكاح صحيح ، ففي الصداق ثلاثة أوجه ، أحدها : يصحّ النكاح والشرط ، وهوالأقوى عندي، والثاني : يبطل الشرط دون الصداق ، فإذا بطل الشرط فالمهر بحاله ، الثالث : يبطل الشرط والصداق معاً ، وكلّ موضع نقول يبطل الصداق ، فانّه يجب مهر المثل .
والذي يقتضيهمذهبناأنّه إذا شرط في الصداق الخيار كان العقد صحيحاً ، والمهر لازماً ، والخيار ثابتاً ؛ لقوله (عليه السلام) المؤمنون عند شروطهم .
م ٤/٣٠٤
أ/١ً ـ هل يثبت خيار المجلس وخيار الشرط باطلاق العقد ؟ :عقد النكاح لا يدخله خيار المجلس باطلاق العقد ولا خيار الشرط بلا خلاف .
م ٤/١٩٤ ،٢٣٦
ب ـ حكم العقد لو شرط فيه ما لا يسوغ في الشرع :إذا عقد النكاح بشرط لم يخل من أحد أمرين إمّا أن يكون سائغاً أو غير سائغ فإن كان سائغاً ، مثل أن يقول : على أن اتسرى عليك ، أتزوّج عليك ، اُسافر بك ، ونحو هذا لم يقدح في العقد ، وإن شرطه شرطاً لا يسوغ في الشرع ، فالشرط باطل .
فإذا ثبت أنّه باطل ، لم يخل من أحد أمرين ، إمّا أن يكون على صفة يفسد المهر أو العقد ؟ فإن كان ممّا يعود فساده إلى المهر ، مثل أن شرط أن لا يسافر بها ولا يقسم لها ، ولا يتسرّى عليها ، ولا يتزوّج عليها فهذا شرط باطل ، ولا يفسد المهرعندنا، وعند بعضهم يفسده ويجب مهر المثل .
وأمّا إن كان شرطاً يعود بفساد العقد ، مثل أن تشرط الزوجة عليه ألاّ يطأها فالنكاح باطل ، وقد روى أصحابنا أنّ العقد صحيح ، والشرط صحيح ولا يكون له وطئها ، فإن أذنت فيما بعد كان له ذلك ، وعندي أنّ هذا يختصّ بعقد المتعة دون عقد الدوام .
وحكي عن بعضهم أنّه قال : لو شرط الزوج أن يطأها ليلاً فالنكاح صحيح ، ولو شرطت هي أن يطأها ليلاً فالنكاح باطل ،وعندنالا فرق بين الأمرين في أنّه لا يفسد العقد ، وله وطؤها أيّ وقت شاء ، وقال بعضهم إن شرط ألاّ يدخل عليها سنة فالنكاح صحيح ، وإن شرطت هي على ألاّ يدخل هو عليها سنة ، فالنكاح باطل .
والذي نقوله: إنّ الشرط منها يبطل ، ويثبت النكاح .
م ٤/٣٠٣ ـ ٣٠٤
وفي النهاية :إن عقد الرجل على امرأة ، وشرط لها في الحال شرطاً مخالفاً للكتاب والسنّة كان العقد صحيحاً ، والشرط باطلاً ، مثلاً أن يشرط لها ألاّ يتزوّج عليها . ولا يتسرّى أو لا يتزوّج بعد موتها ، وما أشبه ذلك ، فإنّ ذلك كلّه باطل . فليفعل وليس عليه شي ء .
فإن شرطت عليه في حال العقد ألاّ يفتضّها ، لم يكن له افتضاضها . فإن أذنت له بعد ذلك في الافتضاض ، جاز له ذلك . وإن شرط ألاّ نفقة لها ،