المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٤
إمساكهما ، ومن قال لا خيار لهنّ اختار العبد أيّ اثنتين شاء حرّتين أو أمتين ، أو حرّة وأمة أيّ صنف شاء .
م ٤/٢٢٦
ز/١٣ً ـ لو أسلم العبد وعنده أربع زوجات إماء أسلمن واُعتقن :إذا تزوّج العبد أربع إماء في الشرك ففيه مسألتان ، الأولى : إذا أسلمن فأعتقن وتأخّر العبد ، كان لهن خيار الفسخ . فإن اخترن الفسخ انقطعت العصمة بينهنّ وبين الزوج ، ويكملن عدّة الحرائر ، وإن سكتن لم يسقط خيارهنّ ، وكان على التراخي ، فإن أقام الزوج على الشرك حتى انقضت العدّة ، وقع الفسخ باختلاف الدين .
وإن اخترن المقام معه ثبت نكاحهنّ ، فيكون عبد تحته أربع حرائر ، فله أن يختار اثنتين منهنّ ، فإذا فعل ثبت نكاحهما ، وانفسخ نكاح الباقيتين من حين اختار .
فإن أقام الزوج على الشرك حتى انقضت العدّة وقع الفسخ باختلاف الدين .
الثانية : إذا تقدّم إسلامه وتأخّرن في الشرك واُعتقن ، فحكم اختيارهنّ في الفسخ والمقام معه ذكرناه في المسألة الأُولى ، يصحّ منهنّ اختيار الفسخ دون اختيار المقام ، ولا يصحّ منهنّ اختيار فسخ ولا مقام ، ولهنّ الخيار حين يسلمن .
قال قوم : إنّ هذا صحيح ، فإنهّن متى اخترن فراقه أو المقام معه فلا حكم له ، وقال الباقون : إنّ الحكم فيها كالتي قبلها ، وإنّهن إن اخترن صحّ اختيار الفسخ فعلى ، هذا يكون فيها الأقسام الثلاثة التي ذكرناها ، وهذا أقوى .
م ٤/٢٢٧
[١]ـ خيار الزوجات الإماء إذا اُعتقن بعد إسلامهن هل هو على الفور أو التراخي ؟ :إذا أسلم العبد وتحته أربع زوجات إماء فله ، الخيار أن يختار اثنتين عند المخالف ،وعندناله أن يمسكهنّ ، فإن اُعتقن كان لهن خيار الفسخ ، والخيار على الفور دون التراخي ، وفيهم من قال : على التراخي .
ومعنى الفور أنّه متى أمكنها أن تختار فلا تفعل سقط خيارها .
ومن قال : على التراخي فكم مقداره ؟ قيل : فيه ثلاثة أقوال ، أحدها : مدّة الخيار ثلاثة أيّام ، الثاني : المدّة قائمة حتى تمكّن من الوطء ، أو تصرّح بالرضا ، والثالث : أن يكون منها ما يدل على الرضا ، والفور أقوى .
م ٤/٢٢٧ ـ ٢٢٨
وأمّا إن أسلم وأسلمن معه فأعتقا معاً ، فلا خيار لها بلا خلاف .
م ٤/٢٢٨
ز/١٤ً ـ ما يختاره العبد المشرك إذا أسلم قبل عتقه أو بعده وعنده أربع حرائر أسلم بعضهن أو جميعهن :إذا تزوّج العبد أربع حرائر في الشرك ، فأسلم وأسلمن معه اثنتان واُعتق ، ثم أسلمت الاُخريان بعد ذلك ، أو أسلمن كلّهنّ معه ، ثم أعتق كان له أن يختار منهنّ اثنتين ، ولا يزيد .
كما أنّه لو أسلم الحرّ موسراً وعنده أربع زوجات إماء ، فلم يختر حتى أعسر لم يكن له