المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٣
وبين أن يختار منهنّ ثلاثاً ويؤخّر واحدة من الأربع لينظر ما يكون من الخامسة ، والحكم على ما مضى .
ولا فصل بين أن يتقدّم إسلامه ثم أُعتقن ثم أسلمن ، أو تقدّم إسلامهنّ وأُعتقن ثم أسلم ، الباب واحد ، إنّما يراعى اجتماع اسلامه واسلامهنّ .
م ٤/٢٢٥ ـ ٢٢٦
ز/١١ً ـ لو أسلم المشرك وعنده أربع زوجات حرّة وثلاث إماء :إن كان عنده أربع زوجات حرّة وثلاث إماء ، فأسلم ففيه ثلاث مسائل ، فإن أسلمن كلّهنّ معه ، ثبت نكاح الحرّة ، وانفسخ نكاح الإماء عند المخالف ،وعندناالخيار للحرّة ، فإن رضيت ثبت نكاح أمتين يختارهما ويفسخ الثالثة .
الثانية : أسلمت الحرّة وتأخّر إسلام الإماء ، ثبت نكاح الحرّة وانقطعت عصمة الإماء عنده (المخالف) ،وعندناأنّ الامر موقوف على رضا الحرّة .
فرع هاهنا ، إذا أسلمت الحرّة ثم ماتت فقد بانت بعد ثبوت نكاحها ، وانقطع عصمة الإماء ، فإن أقمن على الشرك حتى انقضت عدّتهن وقع الفسخ باختلاف الدين ، وعددهنّ من حيث وقع الفسخ ، وإن أسلمن وقع الفسخ من حين أسلمت الحرّة .
الثالثة : أسلمت الإماء أوّلاً وتأخّرت الحرّة ، انتظر ما يكون من الحرّة فإن أسلمت الحرّة ثبت نكاحها وبطل نكاح الإماء ،وعندنايقف على رضاها ، وإن أقامت الحرّة على الشرك حتى انقضت عدّتها بانت باختلاف الدين ، وكانت كأن لم تكن زوجته ، وكأنه أسلم وعنده ثلاث إماء أسلمن معه . فإن كان ممّن يجوز له نكاح الإماء كان له أن يختار واحدة منهنّ عندهم ،وعندناثنتين ، وإن كان ممّن لا يجوز له ذلك انفسخ نكاحهنّ .
فإن كانت بحالها فتأخّرت الحرّة وطلّقها بائناً كان أمرها مراعا . فإن أسلمت في العدّة ثبت نكاحها ، وإذا ثبت نكاحها انفسخ نكاح الإماء ، وأمّا الحرّة فقد طلّقت بعد ثبوت نكاحها بائناً ، فإن أقامت على الشرك حتى انقضت عدّتها لم يقع الطلاق بها ، وبان أنّ الفسخ وقع باختلاف الدين ، وحصل عنده ثلاث إماء : فإن كان ممّن يجوز له نكاح أمة ، اختار واحدة أو ثنتينعندنا، وإلاّ انفسخ نكاحهنّ .
م ٤/٢٢٢ ـ ٢٢٣
ز/١٢ً ـ لو أسلم العبد المشرك وعنده ست زوجات أمتان وكتابيتان ووثنيتان :إذا تزوّج العبد في حال الشرك ستّاً : أمتين وكتابيّتين ووثنيّتين ، فأسلم وأسلمن معه ، فقد اجتمع عنده ستّ مسلمات ، وكنّ ثلاثة أصناف : أمتان وحرّتان كتابيّتان ووثنيّتان . فإن لم يخترن فراقه أمسك أيَّ اثنتين شاء ، وأمّا الأمتان فليس لهما أن يختارا فراقه ؟ فأمّا الحرائر فهل لهنّ أن يخترن فراقه : فمذهبنا أنّ لهنّ الاختيار ، وقال قوم : لا خيار لهنّ ، والأوّل أصحّ .
فإن اخترن فراقه بقي عنده أمتان ، فله