المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢٣
وإن علت فكالاُمّ إذا لم يكن دونها جدّة ، أو كانت لكنّها معسرة مثل ما قلناه في الأب . هذا إذا لم يكن في شقّ الاُمّ إلاّ هؤلاء .
فأمّا إن كان في شقّ الاُمّ غير هؤلاء وهو أبو الاُمّ واُمّ أبي الاُمّ ، ومن جرى هذا المجرى فهم من أهل الإنفاق في الجملة .
فإذا اجتمع اثنان ينفق كلّ واحد منهما إذا تفرّد ، لم يخل من ثلاثة أحوال : إمّا أن يكونا من قبل الأب ، أو من قبل الاُمّ ، أو منهما . فإن كانا من قبل الأب ، نظرت فإن اشتركا في التعصيب ، فلا يكونان أبداً على درجة ولابد أن يكون أحدهما أقرب ، والأقرب أولى .
وإن تساويا في القرب، وانفرد أحدهما بالتعصيب، مثل أُمّ أب وأب أب ، فالعصبة أولى ، فإن كان الذي له العصبة أبعدهما فهو أولى عندهم ولو بعد مئة درجة ،وعندناأنّ الأقرب أولى .
وإن لم يكن لأحدهما تعصيب ، ولا يدلي بعصبته ، فإن كانا على درجة واحدة فهما سواء ، وإن كان أحدهما أقرب فالأقرب أولى بلا خلاف ، وإن لم يكن أحدهما عصبة لكن أحدهما يدلي بعصبة ، مثلاُمّ اُمّ أب واُمّ أبي أبي أب فهما سواءعندنا. وقال بعضهم : من يدلي بعصبته أولى .
فإن كانا من قبل الاُمّ معاً ، نظرت فإن كانا على درجة فهما سواء ، وإن كان أحدهما أقرب فالأقرب أولى ، سواء كانا ذكرين أو اُنثيين أو ذكراً أو اُنثى .
وإن كانا من الشقين معاً فإن كان أحدهما عصبة فهو أولى عندهم وإن بعد ،وعندناهما سواء . والأقرب أولى .
وإن لم يكن أحدهما عصبة ولا يدلي بعصبة فإن كانا على درجة فهما سواء . وإن كان أحدهما أقرب فالأقرب أولى ، مثل اُمّ اُمِ اُمٍ وأُمّ أُمّ أب ، فإن كان أحدهما يدلي بعصبته ، فإن كانا على درجة واحدة ، مثل أُمّ أُمّ واُمّ أب فهما سواءعندنا، وقال بعضهم : اُمّ الأب أولى وإن اختلفا في الدرجة ، فالأقرب أولى ، مثل أُمّ ، واُمّ أب ، أو اُمّ اُمّ واُمّ أبِ أب فالأقرب أولى . هذا إذا لم يكن للولد مال .
فأمّا إذا كان له مال فنفقتهم من أموالهم ، ولا يجب نفقتهم على الغير .
م ٦/٣١ ـ ٣٤ ، ٤/٢٠٠
ونحوه في الخلاف (٥/١٢٢ ـ ١٢٣ ، ١٢٦) .
وفي الخلاف أيضاً :إذا كان معسراً وله أب وابن موسرين ، كانت نفقته عليهما بالسوية . وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : نفقته على أبيه .
خ ٥/٢٦
وفي المبسوط (٦/٣٥) نحوه .
٤ ـ إعفاف الوالد المُعسر :
إعفافه (الوالد) لا يجبعندنا، سواءً كان ناقص الأحكام أو الخلقة ، معسراً كان أو موسراً .
وقال بعضهم : إن كان معسراً ناقص الأحكام والخلقة ، فعليه أن يعفّه بعقد نكاح ، أو ملك يمين .