المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٦
فلا نفقة لها عليه ، فإن لم تسلم حتى انقضت عدّتها فلا شي ء لها من النفقة ، وإن أسلمت قبل انقضاء عدّتها كان لها النفقة في المستأنف ، وهل لها النفقة لما مضى مدّة مقامها على الكفر ؟ قال قوم : لها النفقة ، وقال آخرون : وهوالصحيح عندنا، لا نفقة لها .
م ٦/١٧ ـ ١٨ ، ٤/٢٣٤ ، ٢٣٧
وإذا تزوّج مشرك وثنية أو مجوسية ، فدفع اليها مثلاً نفقة شهر ، ثم أسلم الزوج بعد الدخول بها ، وقف النكاح بها إلى انقضاء العدّة ، فإن أقامت على الشرك حتى انقضت العدّة ، فلا نفقة لها مدّة مقامها على الشرك . وأمّا الرجوع فيما عجّله لها من النفقة ينظر فيه ، فإن سلّم إليها مطلقاً من غير شرط أنّها نفقتها في المستقبل ، لم يكن له الرجوع . ومنهم من قال : له أن يرجع وإن دفعه مطلقاً .
فإن أسلمت بعد انقضاء العدّة ، رجع إليها بجميع ما سلّم إليها ، بلا إشكال وإن أسلمت قبل انقضاء العدّة فلها النفقة من حين أسلمت ، وله أن يرجع بما قابل مدّة مقامها على الشرك إلى حين أسلمت ، ومنهم من قال : ليس له .
م ٦/١٨ ـ ١٩
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ـ وهو المذهب ـ والآخر : ليس له أن يسترجع شيئاً منها .
خ ٥/١١٧
وفي المبسوط :إن اختلفا فالقول قوله مع يمينه إذا ادّعت أنّها أسلمت قبل انقضاء العدّة ، وطالبت بالنفقة ، وادّعى أنّها أسلمت بعدها ، فإذا أسلم أحدهما قبل صاحبه وأسلم الآخر بعد انقضاء العدّة واختلفا في عين السابق فقال الزوج لها : أنا سبقت فلا نفقة لك ، وقالت : بل أنا سبقت ولي النفقة ، قيل : فيه وجهان ، أحدهما : القول قولها ، والثاني : القول قول الزوج ، وهذا أقوى .
م ٤/٢٣٤ ـ ٢٣٥
ي ـ نفقة زوجة العبد :
ي /١ً ـ نفقة زوجة العبد القن والمدبّر والمكاتب :إذا تزوّج العبد القنّ ، والمدبّر ، والمكاتب ، فعلى كلّ واحد منهم نفقة زوجته ؛ ويجب عليه ذلك إذا وجد التمكين التام منها والتخلية الكاملة ، ولا يلزمه إلاّ نفقة المعسر ، سواءً كانت موسرة أو معسرة ، حرّة كانت أو أمة ، مسلمة كانت أو كافرة .
م ٦/١٩ ـ ٢٠
ي /٢ً ـ نفقة زوجة العبد المبعّض :من كان نصفه حرّاً ، ونصفه عبداً ، فنصف كسبه له بما فيه من الحرّية ونصفه لسيده بما فيه من الرقّ ، ونصف نفقته على نفسه ، ونصفها على سيده فإذا تزوّج فعليه نفقة زوجته ، فيكون ما وجب عليه منها لما فيه من الحرّية في ذمّته ، وما وجب عليه منها بما فيه من الرقّ في كسبه . فعلى هذا ، فإنّ عليه بما فيه من الرقّ نصف نفقة المعسر ، وبما فيه من الحرّية ، ينظر فيه فإن كان معسراً أنفق نفقة المعسر ، وإن كان موسراً بما فيه من الحرّية ، فإنّه ينفق بما فيه من الرقّ نصف نفقة المعسر ، وبما فيه من الحرّية نصف نفقة الموسر ، وقال