المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٨
عليها في جماعه شدة ضرر ، ولا تأمن الجناية عليها بإفضاء أو غيره منع من جماعها ، فإن صبر فعليه المهر والنفقة .
ويتوصل إلى معرفة ذلك من وجهين : إمّا أن يعترف هو فتمنع منه ، أو لا يعترف فلا يثبت إلاّ من جهة المشاهدة ، بأن تشاهده النساء حين الايلاج من غير حائل دون فرجها ؛ لأنّه موضع ضرورة كالعيوب تحت الثياب ، فمنهم من قال ، يقبل قول امرأة واحدة ؛ فإنّه على طريق الإخبار ، ومنهم من قال : لا يقبل إلاّ قول أربع نسوة كالشهادة على الولادة .
م ٦/١٣
ولو صارت على صفة لا يطاق جماعها ، كان لها منع نفسها منه حتى تبرأ ، فما دامت على الامتناع ، فلا نفقة لها حتى تبرأ ويندمل وتسلّم نفسها ، فإن سلّمت نفسها إليه لزمه نفقتها .
وهكذا لو سلّمت نفسها وهي صحيحة جسيمة ، فمرضت ونحلت ، فعليه نفقتها .
م ٤/٣١٧ ـ ٣١٨
وفي موضع آخر :إذا كان بالمرأة ذلك (الرتق والقرن) ، أو كان بها جنون أو جذام أو برص أو عيب من العيوب التي توجب الردّ ، يثبت له الخيار ، فإذا اختار الإمساك فعليه النفقة .
م ٦/١٣
ب/٦ً ـ نفقة الزوجة المسافرة أو الهاربة :إذا سافرت المرأة وحدها بإذن زوجها ، لا تسقط نفقتها ولا قسمتها .
وللشافعي فيه قولان . أحدهما : مثل ما قلناه . والآخر : يسقط .
خ ٤/٤١٣
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف :إذا سافر بها الزوج ، أو أشخصها من موضع إلى موضع ، ففي هذه الأحوال لها النفقة والقسم جميعاً .
وإذا سافرت بغير إذنه ، فإنّه لا نفقة لها ولا قسم .
م ٤/٣٢٩
وإذا هربت المجنونة ، وامتنعت عن زوجها ، سقطت نفقتها ، وهكذا لو هربت العاقلة .
م ٤/١٨٥
ب/٧ً ـ نفقة المعتكفة والصائمة والمصلّية :إذا اعتكفت بإذنه وهو معها ؛ فالنفقة لها ، وإن اعتكفت بغير إذنه ،فعندنالا يصحّ اعتكافها ولا تسقط نفقتها وعندهم يصحّ الاعتكاف وتسقط النفقة ، وإن اعتكفت بإذنه وحدها ، فلها النفقةعندنا، وقال بعضهم : لا نفقة لها .
م ٦/١٤
وفي الخلاف نحوه في الاعتكاف بإذنه وحدها ، وأضاف :وللشافعي فيه قولان ، مثل الإحرام .
خ ٥/١١٩
وأمّا الصوم فإن كان تطوّعاً ، فله منعها منه ، فإن صامت نظرت ، فإن طالبها بالفطر فأفطرت ، فلا كلام ، وإن امتنعت كان نشوزاً ، وتسقط نفقتها . وقال بعضهم : لا تسقط .
م ٦/١٤
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وللشافعي