المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٣
٢ ـ تحقق النفاس برؤية الدم بالولادة :
متى ولدت ولم يخرج منها دم لم يتعلّق بها حكم النفاس .
م ١/٦٩
وفي الخلاف :إذا ولدت ، ولم يخرج منها دم أصلاً ، لا يجب عليها الغسل . وهو أحد قولي الشافعي ، وله قول آخر وهو : أنّه يجب الغسل بخروج الولد .
وإذا لم يحصل دم لم يحصل نفاس على حال .
خ ١/٢٤٥
٣ ـ مدّة النفاس :
أكثر النفاس عشرة أيّام ، وفي أصحابنا من قال ثمانية عشر يوماً .
وقال الشافعي : أكثر النفاس ستون يوماً ، وبه قال مالك وأبوثور وداود .
وقال أبوحنيفة والثوري وأحمد وإسحاق : أربعون يوماً .
وحكى ابن المنذر عن الحسن البصري أنّه قال : خمسون يوماً . وذهب الليث بن سعد إلى أنّه سبعون يوماً .
خ ١/٢٤٣ ـ ٢٤٤
وليس لأقل النفاس حدّ ، ويجوز أن يكون ساعة . وبه قال الشافعي وأصحابه وكافة الفقهاء .
وقال أبويوسف : أقله أحد عشر يوماً .
خ ١/٢٤٥
وفي المبسوط (١/٦٩) والنهاية نحوه ، وأضاف في الأخير :وقد رويت روايات مختلفة في أقصى مدّة النفاس ، من ثمانية عشر يوماً ، إلى عشرين ، إلى ثلاثين ، وإلى أربعين ، وإلى شهرين ، والعمل على ما قدّمناه .
ن/٢٩ ـ ٣٠
وفي والاقتصاد (٢٤٧) ، والجمل والعقود (ر/١٦٥) نحوه .
٤ ـ نفاس من ولدت ولدين :
إذا ولدت ولدين ، ورأت الدم عقيبهما ، اعتبرت النفاس من الأول ، وآخره يكون من الثاني . وبه قال أبو إسحاق المروزي من أصحاب الشافعي ، واختاره أبوالطيّب الطبري . ومنهم من قال : يعتبر من الثاني ، وهو الذي ذكره أبوعلي الطبري .
وقال أبوحنيفة وأبويوسف : يكون النفاس من الولد الأول كما قلناه ، إلاّ أنهما قالا : لو كان بين الولدين أربعون يوماً ، يكن الدم الموجود عقيب الولد الثاني نفاساً .
خ ١/٢٤٧ ـ ٢٤٨
وفي المبسوط (١/٦٩) نحوه .
٥ ـ حكم الدم الخارج قبل الولادة :
الدم الذي يخرج قبل خروج الولد ، لا خلاف أنّه ليس بنفاس ، وما يخرج بعده لا خلاف في كونه نفاساً ، وما يخرج معهعندنايكون نفاساً .
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك ، فقال
المروزي وابن القاص مثل ما قلناه ، ومنهم من قال : إنّه ليس بنفاس .
والدم الذي يخرج قبل الولادة ليس بحيض