المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٨
إحداها : مثل قول الشافعي أربع سنين ، والاُخرى : خمس سنين ، والثالثة : سبع سنين .
وذهب الثوري ، وأبوحنيفة وأصحابه : إلى أنّ أكثر مدّة الحمل سنتان ، وهو اختيار المزني .
خ ٥/٨٨
ثانياً ـ ما يثبت به النسب في نفس الأمر وما لا يثبت به :
١ ـ الوطء المستحقّ بالعقد أو الملك :
أ ـ إلحاق الولد بالزوج المجبوب أو المسلول أو مقطوع الذكر أو الخصيّ :إذا كان الزوج بالغاً مجبوباً فأتت أمراته بولد لحقه نسبه ، وقال قوم : إنّه ينفى عنه بلا لعان ، والأوّل أصحّ ، وكذلك القول إذا كان مسلولاً وذكره باق ، أو مقطوع الذكر وأنثياه باقيتين ، يلحقه الولد ، وفي الناس من قال : لا يلحقه ، والأوّل أصحّ .
فأمّا إذا كان مقطوع الذكر والأنثيين معاً فإنّه لا يلحقه الولد ، وفي الناس من قال : لا ينتفي إلاّ باللعان ، والأوّل أقوى .
م ٥/١٨٦ ، ٢٣٨ ـ ٢٣٩
أمّا الخصيّ الذي قطعت خصيتاه وبقي ذكره فحكمه حكم الفحل يلحقه النسب .
م ٥/٢٣٩
ب ـ إتيان المطلّقة بولد بعد طلاقها :إذا طلّق زوجته وأتت بولد بعد الطلاق ، فإن أتت به لأقلّ من تسعة أشهر فإنّه يلحقه ، سواء كان الطلاق رجعياً أو بائناً .
وإن أتت بولد لأكثر من تسعة أشهر من وقت الطلاق ، فإن كان بائناً لم يلحقه النسب ، وإن كان الطلاق رجعيّاً قال قوم : لا يلحقه ، وقال آخرون : يلحقه النسب ، وهو الذي يقتضيهمذهبنا، وإنّما يلحقه إذا أتت به لدون أكثر زمان الحمل على الخلاف فيه من وقت انقضاء العدّة ، وإن أتت به لأكثر من ذلك فلا يلحقه .
م ٥/٢٤٢
وفي الخلاف :إذا طلّقها فاعتدّت ثم أتت بولد لأكثر من ستة أشهر من وقت انقضاء العدّة لم يلحقه . وبه قال أبوحنيفة وأصحابه ، وأبو العباس بن سريج .
خ ٥/٦٠ ـ ٦١
ونحوه في المبسوط (٥/٢٤٧) .
وقال باقي أصحاب الشافعي : إذا أتت بولد لأقل من أربع سنين وأكثر من ستة أشهر من وقت الطلاق لحق به .
خ ٥/٦٠ ـ ٦١
جـ ـ إقرار الزوج بالولد بعد نفيه باللعان :إن اعترف به بعد مضيّ اللعان أُلحق به ويرثه ولده ، وهو لا يرث ابنه ، ويكون ميراث الابن لاُمّه ولمن يتقرّب إليه من جهة الاُمّ دون الأب ومن يتقرّب إليه به .
ن/٥٢١
ونحوه في المبسوط (٥/٢١١) .
وكذا في الخلاف ، وأضاف :وقال الشافعي : يرثه على كلّ حال ، ويلحق به .
وقال أبوحنيفة : إن كان الولد خلّف ولداً لحقه نسبه ونسب ولد الولد ، وثبت الارث