المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٥
لم يكن له مثل فالقيمة .
ومتى تعتبر القيمة ؟ نظرت ، فإن كانت طالبته فمنعها فعليه أكثر ما كانت قيمته من يوم المطالبة إلى يوم التلف ، وإن تلف في يده من غير مطالبة قيل : فيه قولان ، أحدهما : عليه قيمته يوم التلف وهو الأقوى . والثاني : قيمته أكثر ما كانت من حين العقد إلى يوم التلف .
م ٤/٢٨٥
د ـ إذا أصابت المرأة بالمهر عيباً :إذا أصدقها صداقاً فأصابت به عيباً كان لها ردّه بالعيب ، سواء كان العيب يسيراً أو كثيراً ، وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : إن كان يسيراً لم يكن لها الردّ وإن كان كثيراً فلها الردّ .
خ ٤/٤٠٢
ونحوه في المبسوط (٤/٣٢١) .
هـ ـ ضمان الصداق المعيّن ونماؤه إذا غيّره الزوج بما يؤثر على قيمته قبل قبضه :إذا أصدقها نخلاً حائلاً فأثمرت في يده ، فالثمرة لها دونه ، فإن لم يسلّمها إليها حتى أرطبت فجذّها وشمّسها فقبل أن يتناهى جفافها أخذها وقد بقي فيها رطوبة قليلة ، فجعلها في براني أو ظروف غيرها ، وصبّ عليها صقراً من صقر نخلها ، وهو سيلان الرطب ما لم يمسّه النار ، فإذا فعل هذا فهذا رجل غاصب لمالها وقد خلط بعضه ببعض ، ينظر فيه فإن لم تنقص الثمرة ولا الصقر وكانا بحالهما ، أو زادا بذلك كان الكلّ لها ، وإن نقصا أو أحدهما ، فإن استقرّ النقص وتناهى نقصانه فلا ينقص بعد هذا كان الكلّ ، وتطالبه بأرش النقص ، وإن لم يتناه نقصانه بل قيل : هذا ينقص فيما بعد ، فهو كمن غصب طعاماً قبله ولم يتناه نقصانه ، قال قوم : فهو كالمستهلك ، وقال قوم : يأخذه مالكه ، وكلّما نقص رجع عليه بما نقص وهذا أقوى .
وأمّا إن صبّ عليها صقراً من صقر نخله دون نخلها ، فهو كالغاصب فهاهنا لا يعتبر زيادة الصقر ونقصانه وإنّما يعتبر ثمرتها ، فإن لم تزد ولم تنقص أخذتها ، وإن نقصت نقصاً مستقرّاً أخذتها وطالبت بأرش النقص ، وإن لم يكن مستقرّاً ففيها قولان على ما مضى . هذا إذا كان النخل حائلاً .
فأمّا إن أصدقها نخلاً حاملاً فيها طلع غير مؤبّر ، فتبع النخل أو طلع مؤبّر فأصدقها النخل وثمرتها معاً ، فالنخل والثمرة جعلا لها صداقاً فإذا جذّها فيما بعد وشمّسها وجعل عليها الصقر فعلى ما مضى ، إلاّ أنّهما متى نقصا أو أحدهما الباب واحد ، فهذا صداق نقص قبل القبض ، فهي بالخيار بين أن تقبضه ناقصاً أو تردّ ، فإن اختارت ردّ الجميع كان كالصداق المعيّن قبل القبض ، وإلى ما ذا يرجع ؟ يبنى على قولين على ما مضى ، فعلى ما اخترناه من ضمانه بالقيمة تضمن النخل بالقيمة ، والثمرة بالمثل . هذا إذا اختارت ردّ الجميع ، فإن اختارت ردّ الثمرة وهو ما حصل فيه الصقر وتمسك النخل ، فهل لها ذلك أم لا ؟ قيل : فيه قولان بناء على تفريق الصفقة ، فإذا قيل لا يفرّق ، يقال لها إمّا أن تمسكي الكلّ أو تدعي الكلّ ، وإذا قيل تفرّق فعلى هذا تمسك النخل وتكون الثمرة كالتالفة ، وإلى ما ذا يرجع ؟ على قولين ، أحدهما : إلى حصّة[قيمة خ ل ]