المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٦
من أحد أمرين : إمّا أن يكون الطلع مؤبّراً ، أو غير مؤبّر ، فإن لم يكن مؤبّراً أجبرناه على القبول . وإن كان الطلع مؤبّراً فبذلت النخل بزيادته ، فهل يجبر على قبوله أم لا ؟ المذهب أنّه يجبر عليه . ومن الناس من قال : لا يجبر عليه . وقال قوم : هذا غلط .
الثالثة : قال لها : اقطعي الثمرة دون النخيل لأرجع في نصفها فارغة عن الثمرة ، لم تجبر على هذا .
الرابعة : قالت هي : وأنا أفرغ النخيل بقطع الثمرة وارجع أنت في نصفها بعد هذا ، قال قوم : يجبر الزوج على قبول هذا إذا كان القطع لا يضرّ بالنخيل في المستقبل ، وهكذا لو كانت جارية فسمنت ثم هزلت ، فعليه قبض نصفها .
الخامسة : قالت له : اصبر عن الرجوع حتى تدرك الثمرة وآخذها ثم تأخذ نصف النخل ، قال قوم : لم يجبر عليه .
السادسة : قال لها : قد رضيت بتأخير الرجوع اليوم وبذلت لك أن تبقي ثمرتك على النخل حتى إذا جذذت رجعت في النصف لم تجبرها على هذا .
السابعة : إذا قال : أنا أرجع في النصف وأقبضه ليزول عنك الضمان ، ثم أدفعه إليك يكون حقّي أمانة في يدك ، والثمرة كلّها لك عليه إلى حين الجذاذ فهل تجبر على هذا ؟ قال قوم : نجبرها عليه . ومنهم من قال : لا نجبرها ، هذا في النخل .
فإن كان شجراً غير النخل حائلاً فأثمر ، ففيه المسائل السبع حرفاً بحرف ويكون النوّر في الشجر بمنزلة التأبير في النّخل .
وإذا كان الصداق أرضاً فحرثتها أو زرعتها أو غرستها ثم طلّقها ، فإذا كربت الأرض فهذه زيادة غير متميّزة ، فهي كالنخل يطلع ويطلّقها قبل الإبار ، فإن اختارت الإمساك وردّت نصف القيمة كان لها ، وإن اختارت تسليمها بزيادتها إليه لزمه القبول .
وإن كان قد زرعت ففيها المسائل السبع حرفاً بحرف إلاّ مسألة ، وهي إذا قالت : أنا أردّ عليك نصف الأض نتصرّف فيها ونزرعها . فإنّا لا نجبره على هذا .
وإن كانت غرستها ثم طلّقها فالحكم فيها كالحكم في الزرع حرفاً بحرف وفيها مسائل النخل السبع إلاّ مسألة على ما شرحناه حرفاً بحرف .
وإن كان الصداق أرضاً ، فزرعتها ثم طلّقها وقد حصدته فحقّه في الأرض نصفه ؛ لأنّ الصداق بحاله إلاّ أن يكون الزرع أضرّ بها فلا يجبره على قبولها ناقصة ، أو زائدة بالزرع ، فإنّه قد يكون مختلفة قبل الزرع فيستوي به .
وإن طلّقها قبل الحصاد والزرع مستحصد فقالت : أنا أحصده وخذ نصف الأرض . أجبرناه على هذا إن لم يكن نقصان كما قلنا في النخل إذا رضيت بقطع الثمرة أجبرناه على القبول كذلك هاهنا .
م ٤/٢٧٩ ـ ٢٨١
و ـ إذا أصدقها خشباً فشقّته أبواباً أو فضة أو ذهباً فصاغته :لو أصدقها خشبة فشقّته أبواباً