المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٥
وإن كان الحيوان قد حمل عندها ؛ لم يكن له شي ء من الحمل ، بل له النصف ممّا ساق إليها .
ن/٤٧٠
وفي المبسوط :إذا كان الصداق جارية حاملاً فولدت أو بهيمة فولدت في يده قبل القبض ، ثم طلّقها قبل الدخول ، فإنّ نصف الصداق يعود إليه .
م ٤/٢٨١
وأضاف في موضع آخر :وإن أصدقها جارية حاملاً بمملوك ثم طلّقها قبل الدخول وقد وضعت حملها فالكلام في الولد والاُمّ .
فأمّا الكلام في الاُمّ فإن كانت لم تزد ولم تنقص فلها نصفها ، ويعود إليه نصفها ، وإن كانت نقصت فإن كانت طالبته فمنع فعليه ما نقص ، وإن كان النقص من غير مطالبة فعلى قولين ، فمن قال ليس عليه ما نقصت ، قال : لها الخيار بين قبولها ناقصة ولا شي ء معه وبين الردّ ، ومن قال تطالب بالأرش ، أمسكت النصف وطالبت بالأرش .
فأمّا الكلام على الولد فإنّه يبنى على الحمل ، هل له حكم أم لا ؟ وذلك على قولين ، أحدهما : لا حكم له بوجه ، ويكون الولد كاليد والرجل ، فإذا انفصل فكأنّه نماء تجدّد وتميّز حال الانفصال ، والثاني : له حكم فكأنّه أصدقها عينين متميّزتين .
فإذا قيل لا حكم له ، فكأنّه نماء حدث وتميّز حين وضعت الجارية لها تنفرد بها وكان هذا النماء لها دون الزوج بلا إشكال ، فعلى هذا لا يمكنه الرجوع في نصف الجارية ، لأنّه لا يمكن التفرقة بينها وبين ولدها ، فإذا لم يكن كانت كالتالفة في يدها ، فيكون لها عليه نصف القيمة ، وقال قوم : تباع هي وولدها لهما ، فيكون لها قيمة الولد من الثمن والباقي بينه وبينها نصفان .
وإذا قيل له حكم ، فهذه عين هي صداق وقد زادت في يده ، فتكون المرأة بالخيار بين أن تردّ عليه نصف الولد بزيادته ، وبين أن تمسك الولد لأجل الزيادة ، فلا تردّه ، فإن ردّت النصف حصلت الجارية بينهما نصفان .
فإن اختارت إمساك الولد ، فهل يقوّم عليها فيكون لها نصف قيمة الولد أم لا ؟ على وجهين . أحدهما : لا يقوّم عليها . ويكون على ما مضى إذا قيل لا حكم للحمل . الثاني : يقوّم عليها ، حين وضعت حيّاً ؛ لأنه كان ينبغي أن يقوّم حين العقد فتعذّر ذلك لكونه مجهولاً يومئذ فوجب أن يقوّم وقت إمكان التقويم ، وهو حين وضعته .
وإذا قيل لا قيمة عليها ، لم يكن له الرجوع في نصف الاُمّ لما مضى ، وعلى هذا أبداً متى لم يمكن الرجوع إلاّ بالتفرقة بينها وبين حملها لم يفرّق بينهما .
م ٤/٢٨٣ ـ ٢٨٤ ، ٢٨١ ـ ٢٨٣
هـ ـ إذا أصدقها نخلاً حائلاً فطلعت أو أرضاً فحرثتها أو زرعتها ثم طلّقها قبل الدخول :إذا أصدقها نخلاً حائلاً ، فطلّقها قبل الدخول بها والنخل مطلعة ، فيه سبع مسائل ، إحداها : لها إمساكها بحملها . ومنعه من الرجوع في النصف ، ويكون حقّه في القيمة .
الثانية : بذلت ردّ النصف إليه بزيادته فلا يخلو