المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٢
١٦ ـ الاشتراط مع المهر :
أ ـ لو شرط لها مع الصداق أن لا يسافر بها ولا يتزوج عليها :إذا أصدقها ألفاً وشرط أن لا يسافر بها ، أو لا يتزوج عليها ، أو لا يتسرى عليها ، كان النكاح والصداق صحيحين ، والشرط باطلاً .
وقال الشافعي : المهر فاسد ويجب مهر المثل ، فأمّا النكاح فصحيح .
خ ٤/٣٨٨
ونحوه في المبسوط (٤/٣٠٣) .
ب ـ اشتراط الزوج الخيار في المهر :إذا أصدقها داراً ، وشرط في الصداق ثلاثة أيّام شرط الخيار صحّ الصداق والشرط معاً ، والنكاح صحيح .
وللشافعي في صحة النكاح قولان ، أحدهما : يبطل . والثاني : يصحّ . فإذا قال : يصحّ ، فله في الصداق ثلاثة أوجه ، أحدها : يصحّ المهر والشرط معاً ، كما قلناه ، والثاني : يبطلان معاً ، والثالث : يبطل الشرط دون الصداق .
خ ٤/٣٨٨ ـ ٣٨٩ ، ٣/١٦
ونحوه في المبسوط (٤/٣٠٤ ، ٢/٨١) .
جـ ـ لو اشترط تسليم المهر إلى أجل معلوم وإلاّ كان العقد باطلاً :متى عقد الرجل ، وسمّى المهر إلى أجل معلوم إن جاء به ، وإلاّ كان العقد باطلاً ؛ ثبت العقد ، وكان المهر في ذمّته وإن تأخّر عن الوقت المذكور .
ن/٤٧٤
ثانياً ـ التفويض في البضع والمهر :
١ ـ تعريف التفويض :
التفويض في اللغة : جعل الشي ء إلى غيره ، وأن يكله إليه ، يقال فوّضت أمري إليه أي فوّضته إليه ليدبّره .
فأمّا التفويض الشّرعيّ : فأن ينكح المرأة بغير مهر ، فيقال : مفوَّضة ومفوِّضة ، فمن قال بفتح الواو قال : لأنّ وليّها هو الذي يفوّض ذلك ، ومن قال بكسرها قال : لأنّ الفعل لها لأنّها تزوّج نفسها .
وإطلاقها يتناول مفوّضة البضع دون المهر وقال قوم : هما سواء .
م ٤/٢٩٤
٢ ـ معنى تفويض البضع وحكم عقد النكاح معه :
أمّا مفوّضة البضع ، فأن يعقد النكاح بغير مهر وهو أن يقول : زوّجتك بنتي هذه ، فيقبل الزوج ، ولا ذكر للمهر ، أو يقول : زوّجتكها على أن لا مهر لها ، فقبل الزوج ؛ على هذا ثبت النكاح صحيحاً بغير مهر بلا خلاف ، وإن قال : بغير مهر في الحال ولا فيما بعد ، كان النكاح أيضاً صحيحاً ؛ لأنّ إطلاقه يقتضي المهر ، فإذا شرط أن يكون بغير مهر كان الشرط باطلاً . وقال قوم : النكاح باطل والأوّل أصحّ .
م ٤/١٩٨
٣ ـ من لها تفويض البضع :
لا يصحّ أن تكون مفوّضة إلاّ من فوّض بضعها