المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٢
أدّى حدّ الحُرُّ من مئة جلدة وبحساب ما بقي من حدّ المملوك من خمسين جلدة ، وليس عليه الرجم على حالٍ ، إلاّ بعد أن تنقضي مكاتبته ، ويطأ بعد ذلك زوجته وهو حرٌّ ، فإذا زنى بعد ذلك وجب عليه حينئذٍ الرجم .
ن/٦٩٧
أ ـ تعزير المكاتب عبيده واقامته الحدّ عليهم :إن كان للمكاتب عبيد ، ففعل بعضهم شيئاً يستحقّ به التعزير فله أن يعزّره ، فإن فعل شيئاً يجب فيه الحدّ ؛ روى أصحابنا : أنّ له إقامة الحدّ عليه ، وقال المخالف : ليس له .
م ٦/١٤٤
١٧ ـ أثرموت المكاتب على المكاتبة وحكم تركته :
إذا مات المكاتب المشروط عليه وخلّف تركة ، فإن كان فيها وفاء لما عليه ، وفّى منها ما عليه وكان الباقي لورثته ، وإن لم يكن فيها وفاء ، كان ما خلّفه لمولاه . وإن كان له أولاد من مملوكة له كان حكمهم حكمه ، فإن وفى ما عليه انعتقوا ، وإن عجز عن ذلك كانوا مماليك لسيّد أبيهم . وإن كانت مطلقة ، ورث بحساب ما أدّى منه ورثته وبحساب ما بقي للسيّد .
وقال الشافعي : إذا مات المكاتب بطلت الكتابة ، وكان ما خلّفه لسيّده سواءً خلّف ما فيه وفاء ، أو لم يخلّف وفاءً .
وقال مالك وأبوحنيفة : لا تنفسخ بوفاته ، ثم قال أبوحنيفة : إن لم يخلّف وفاء لم ينفسخ ما لم يحكم الحاكم بفسخه ، وإن خلّف وفاءً عتق إذا وجد الأداء بآخر جزء من أجزاء حياته ، ويؤدّي عنه بعد وفاته ، فإن فضل عنه فضل كان لوارثه المناسب ، فإن لم يكن مناسب كان لسيّده بالولاء .
وقال مالك : إن خلّف ولداً حرّاً ، مثل قول الشافعي ، وإن خلّف ولداً مملوكاً ، اُجبر على الأداء إن كان له تركة ، وإن لم يكن له تركة اُجبر على الاكتساب ، ويعتق أبوه ، ويعتق هو بعتق أبيه .
خ ٦/٣٩٤ ـ ٣٩٥
وفي المبسوط :إذا مات المكاتب وفي يده مال لا يفي بالحقوق التي عليه ، فإنّ الكتابة تنفسخ بموته ويسقط حقّ السيّد من المال . وتعود رقبته إلى ملكه وحقّ المجني عليه من الأرش يسقط أيضاً ، فيبقى الدين للقرض والبائع فيدفع ذلك من المال الذي كان في يده ، فإن فضل شي ء كان للسيّد .
م ٦/١٣٩ ،٩١
وانظر أيضاً : ارث/ثانياً ٢ د ، هـ
١٨ ـ الاختلاف والتنازع في المكاتبة :
أ ـ ادّعاء العبد أنّ مولاه كاتبه قبل موته وانكار الورثة ذلك :إذا مات الرجل ، وخلّف ابنين وعبداً ، فادّعى العبد أنّ أباهما كان كاتبه . قيل : فيه مسألتان ، إحداهما : إذا أنكر الإبنان ذلك ، فالقول قولهما ، وعليهما اليمين . والثانية : إذا أقرّ أحدهما بذلك ، وأنكر الآخر فإنّ نصيب المقرّ يكون مكاتباً . ثم ينظر فإن كان المقرّ عدلاً ، ومعه شاهد آخر عدل بما يدّعيه العبد ،