المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠١
منهما أُقرع بينهما ، فمن خرجت قرعته حكم له بالأداء وعتق ، وبقي الآخر مكاتباً ، فإن مات اُقرع بينهما .
وقال الشافعي : لا يجوز أن يُقرع بينهما ما دام حيّاً ، بل يلزم التذكّر أبداً فإن مات ، فهل يقرع بينهما ؟ على قولين ، أحدهما : يقرع كما قلناه . والثاني : لا يقرع .
وإذا أدّى أحدهما مال الكتابة ، واُشكل الأمر عليه ، وادعيا عليه جميعاً العلم أنّه يعلم عين من أدّى ، فالقول قوله مع يمينه ، فإذا حلف اُقرع بين المكاتبين ، فمن خرجت له قرعة الأداء ، حكم له بالحريّة ، ورقّ الآخر ويلزمه ما يخصّه من مال الكتابة .
وقال الشافعي : إذا حلف لهما كانا معاً على الكتابة ، فيؤدّي كلّ واحد منهما ألفاً .
خ ٦/٣٩٩ ـ ٤٠٠
وفي المبسوط (٦/٩٦) نحوه .
١٥ ـ جنون المكاتب وأثره على مكاتبته :
إذا كاتب عبداً ثم جنّ المكاتب ، فإنّ الكتابة لا تنفسخ بجنونه ، فإذا ثبت أنّها لا تنفسخ ، فالسيّد لا يمكنه أن يطالب العبد بمال الكتابة لكن يرفع الأمر إلى الحاكم ، ويثبّت عنده الكتابة والعجز عن أداء المال . ويستحلفه على ذلك ، فإذا فعل ذلك ، فإنّه يبحث عن مال المكاتب ، فإن وجد له مال دفعه إلى السيّد وعتق ، فإن لم يجد له مالاً ، فقد ثبت عجزه وللسيّد أن يفسخ ، فإذا فسخ عاد العبد إلى ملكه ، ويجبر على الإنفاق عليه .
فإذا ظهر له مال بعد ذلك ، دفعه الحاكم إلى السيّد ، ونقض ما كان منه من الحكم برقّه وعتق ، ويرجع السيّد بما أتفقه على الحاكم .
فإن لم يكن هكذا لكن أفاق المجنون وأقام البيّنة بأنّه أدّى المال إلى السيّد قبل جنونه وعتق ، فإنّه يحكم بعتقه ، ولا يرجع السيّد بما أنفقه .
م ٦/١٥٧ ـ ١٥٨
أ ـ حكم العتق لو أدّى المكاتب ما عليه حال جنونه :إذا أدّى المكاتب في حال جنونه ، فيها ثلاث مسائل ، إحداها : كاتبه سيّده كتابة صحيحة ، ثم جنّ المكاتب ، وأدّى مال الكتابة وهو مجنون ، عتق .
والثانية : كاتبه كتابة فاسدة ، والعبد عاقل ، ثم جنّ العبد ، فأدّاها في حال جنونه ،عندنالا يتعلّق به حكم ولا يعتق ، وعندهم يعتق .
والثالثة : إذا كاتب السيّد عبده والعبد مجنون ، فأدّى ذلك في حال جنونه ،فعندنالا يعتق به ، وعندهم يعتق .
م ٦/٨٥ ـ ٨٦
١٦ ـ حدّ المكاتب :
إذا أتى المكاتب ما يجب عليه فيه الحدّ ، أُقيم عليه بقدر ما عتق حدّ الحرّية ، وما بقي منه رقّاً ، حدّ العبودية .
م ٦/١٦٤
وفي النهاية (٥٥١) نحوه ، وأضاف في موضع آخر :المكاتب إذا زنى وكان مشروطاً عليه فحدّه حدّ المماليك . وإن كان غير مشروط عليه وقد أدّى من مكاتبته شيئاً جُلد بحساب ما