المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٧
رغب فيه راغب فزاد في ثمنه .
فإن اختار الفداء وكان في يده مال ، كان له الدفع منه ، فإن أخذ السيّد أو وليّه منه أرش الجناية ، نظر ، فإن بقي معه ما يؤدّيه في مال الكتابة أدّاه وعتق ، وإن لم يبق معه شي ء كان له أن يعجّزه .
وأمّا إذا لم يكن في يده مال فقد اجتمع عليه حقّان : أرش الجناية ، ومال الكتابة . فإن كان في يده ما يتمّ لهما دفعه وعتق ، وإن لم يكن في يده ما يتمّ لهما كان للسيّد تعجيزه ، فإذا فعل انفسخت الكتابة وعاد إلى ملكه ، ويسقط الحقّان معاً .
م ٦/١٣٦
وفي موضع آخر منه :إذا قطع المكاتب يد سيده عمداً وجب عليه القصاص ، فإن اختار ذلك ، كان له استيفاؤه في الحال ، وإن عفا على أرش أو كانت الجناية خطأ فوجب بها أرش في الأصل ، فهل له أن يطالبه بالأرش في الحال ، أو ينتظر إلى حالة الاندمال ؟ قيل : فيه قولان ، مثل الحرّ . فمن قال له المطالبة في الحال ، نظر فإن كان معه قدر الأرش ، دفعه إليه . وإن لم يكن معه وعجّزه السيّد ، كان له ، فإذا فعل ذلك عاد إلى ملكه ، وسقط مال الكتابة وأرش الجناية .
ومن قال ليس له المطالبة بالأرش إلى حال اندمال الجرح ـ وهو منصوص أصحابنا ـ نظر ، فإن اندمل قبل أداء مال الكتابة والعتق ، فله المطالبة بالأرش ، وإن أدّى وعتق قبل الاندمال ، فيلزمه أرش الطرف ، وهو نصف الدية ، وقال بعضهم : يلزمه أقلّ الأمرين ، من أرش الجناية أو نصف قيمته .
م ٦/١٤٠ ـ ١٤١
ب ـ جناية المكاتب على أجنبي :إذا جنى على أجنبي ، فإنّه إن جنى عليه عمداً وجب القصاص ، فإن عفا فالدّية ، وإن جنى خطأً وجب الأرش ، ثم ينظر ، فإن اختار القصاص كان له ذلك وإن عفا تعلّق الأرش برقبته والحكم في ذلك ، وفي جناية الخطأ واحد . وله أن يفدي نفسه من الجناية لكنّه يفدي بأقلّ الأرش ، ثم ينظر ، فإن دفع الأرش إلى الأجنبي ، برئت ذمّته وبقي عليه مال الكتابة ، فإن كان معه ما يدفعه وإلاّ كان للسيّد تعجيزه ، وإن لم يكن معه ما يدفع إليه فللأجنبيّ أن يعجّزه ويبيعه في الجناية ، إلاّ أن يختار السيّد أن يفديه ويقرّه على الكتابة .
م ٦/١٣٦ ـ ١٣٧ ،١٦٤
وفي النهاية :متى قتل مكاتب حرّاً ، فإن كان لم يؤدّ من مكاتبته شيئاً ، أو كان مشروطاً عليه وإن أدّى من مكاتبته شيئاً ، فحكمه حكم المماليك سواء . وإن كان غير مشروط عليه وقد أدّى من مكاتبته شيئاً ؛ كان على مولاه من الدية بقدر ما بقي من كونه رقّاً ، وعلى إمام المسلمين من بيت المال بقدر ما تحرّر منه .
ن/٧٥١
جـ ـ جناية المكاتب على جماعة :إذا جنىالمكاتب جنايات على جماعة فلزمه بها أرش ، فإن كان في يده مال يفي بالأرش دفع الأرش منه ، ويبقى الحكم بينه وبين السيّد ؛ إن أدّى إليه مال الكتابة عتق ، وإن لم يؤدّ كان له