المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٤
ط ـ إرضاع المكاتبة زوجة سيّدها الصغيرة :
نكاح/ثانياً ٢ هـ/١١ً (م ٥/٣١٠)
ي ـ وطء المكاتبة المشتركة من قبل أحد المالكين أو كلاهما :إذا كاتبا أمة بينهما ، لم يكن لواحد منهما وطؤها ، فإن خالفا ووطئا فلا حدّ عليهما ، لكن إن كانا عالمين عزّرا ، وإن كانا جاهلين عذّرا ، وإن كان أحدهما عالماً والآخر جاهلاً عزّر العالم وعذّر الجاهل .
وأمّا المهر ، فواجب على الواطئ ، والمهر لها ويكون مهر المثل من غالب نقد البلد . ثم ينظر فيه فإن لم يكن حلّ عليها مال الكتابة كان لها أن تستوفيه من الواطىء تستعين به في كتابتها ، وإن كان قد حلّ عليها مال الكتابة ، وكان من غير جنسه ، لم يقع القصاص بينهما ، وقبض كلّ واحد منها حقّه .
وإن لم يكن في يدها مال ، كان لها أن تقبض من الواطئ نصف مهر المثل ، وتدفعه إلى غير الواطىء ، ويكون الباقي من ملكها على الواطىء قصاصاً بينهما .
فإن عجّزاها ورقّت ، لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يكون قبل أن تقبض من سيّدها المهر أو بعد القبض ، فإن كان بعد القبض ، نظرت فإن كان المهر تالفاً فقد تلف منهما ، وإن كان قائماً اقتسما معاً كسائر أكسابها .
فإن كان الواطىء معسراً ، لم يقوّم عليه نصيب شريكه ، وصار نصفها اُم ولد وكلّها مكاتبة ، فإن أدّت عتقت بالأداء ، وإن عجزت ورقّت ، فنصفها اُم ولد ونصفها قنّ ، فإن مات الواطئ عتق نصفها ، ولا يقوّم الباقي عليه ولا على وارثه . وإن كان الواطىء موسراً ، قوّم عليه نصيب شريكه وقال قوم : يقوّم في الحال ، وقال آخرون : إذا عجّزت عن أداء مال الكتابة، ومتى تقوّم ؟ على القولين .
وأمّا الولد فهو حرّ ونسبه لاحق ، وأمّا قيمته فلا يجب على الواطىء نصف قيمته وهل يجب عليه لشريكه نصف باقيه ؟ لم يخل أحد أمرين : فإن وضعته بعد التقويم فلا شي ء على الواطىء ، وإن وضعته قبل التقويم فعليه نصف قيمته .
م ٦/١١٢ ـ ١١٣
وفي موضع آخر :كيف تقوّم ؟ على القولين ، أحدهما : تقوّم حبلى مع الولد ، والثاني : تقوّم هي حبلى والولد إذا انفصل .
م ٤/٥٦
وإذا وطئها كلّ واحد منهما فلا حدّ . . . ، وأمّا المهر ، فإنّه واجب على كلّ واحد منهما والمهران لها .
ثم إن أدّت وعتقت كان الفضل في يدها بعد الأداء ، فإن كانت قبضت المهر وإلاّ قبضته من كلّ واحد منهما .
وأمّا إن عجزت ورقّت كان مافي يدها بينهما ، فإن كانت قبضت المهرين ، فإن كان المال قائماً فهو بينهما وإن كان تالفاً فبينهما .
وإن كانت ما قبضت المهرين ، كان لها على كلّ واحد منهما مهر مثلها ، وقد رقّت ، فلا يكون لها في ذمّته حقّ بعد الرقّ ، فإن كان المهران سواء سقط عن كلّ واحد منهما نصفه بحقّه ، وإن كان أحد المهرين أكثر ووجه الفضل في المهر أن