المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٩
وفي المبسوط (٦/١٢٧ ، ٤/٢٠٢) نحوه مختصراً .
ب ـ بيع ما بذمّة المكاتب من مال الكتابة :يجوز بيع المال الذي على المكاتب ، فإن أدّى المكاتب مال الكتابة انعتق على سيّده ، وإن عجز رجع رقّاً على سيّده ، وكان للمشتري الدرك بما اشتراه . وبه قال مالك ، إلاّ أنّه قال : إذا عجز رجع رقّاً للمشتري .
وقال أبوحنيفة والشافعي : لا يجوز بيع ذلك .
خ ٦/٤٠٤
جـ ـ إبراء المولى مكاتبه من مال الكتابة :إذا كاتب عبداً له على دراهم ، ثم أبرأه على دنانير ، أو كاتبه على دنانير ، ثم أبرأه على دراهم ، لم يصحّ الإبراء بهذا الإطلاق . فإذا أبرأه عن دنانير فقد أبرأه عمّا لا يستحقّ عليه . فأمّا إذا أبرأه عن ألف درهم وله عليه دنانير ، ثم قال : أردت بذلك دنانير قيمتها ألف درهم ، قُبِل ذلك وبرئت ذمّته عن القدر الذي أراده . فأمّا إذا أبرأه عن الدراهم ، وله عليه دنانير ، ثم اختلفا ، فقال السيّد : أردتُ به الدراهم على الإطلاق ، وقال المكاتب ، بل أردت به عن قيمة الدراهم من الدنانير فالقول قول السيّد ، وهكذا إذا مات السيّد فاختلف المكاتب وورثته فيما ذكرناه فالقول قول الورثة .
م ٦/١٥٠ ـ ١٥١
د ـ إبراء المولى مكاتبه أو إعتاقه في حال مرضه :إذا كاتب عبداً في صحّته كتابة صحيحة ، ثم مرض السيّد ، فأعتق المكاتب أو أبرأه عن مال الكتابة ، أو قال : وضعت عنك مال كتابتك فالحكم واحد ، نظر فإن برىء من مرضه لزمه ذلك من رأس المال ، فيعتق المكاتب وتبرأ ذمّته ممّا عليه ، كما لو وهب في مرضه ثم برىء .
وإن مات ، فمن قال من أصحابنا أنّ عطية المريض المنجّزة من أصل المال ، قال مثل ما لو برىء ، ومن قال من الثلث ، قال : أعتق ذلك في حقّ ورثته من الثلث ثم ينظر في قيمة العبد وفي قدر المال الذي كاتب عليه ، فإن كان كلّ واحد منهما يخرج من الثلث إذا أعتق على الإنفراد ؛ فإنّه يحكم بعتق العبد ، وتبرأ ذمّته من مال الكتابة ، وإن كان أحد الأمرين يخرج من الثلث والآخر لا يخرج ، فإنّه يعتبر أقلّهما فيعتق به ويلغي حكم الآخر .
وأمّا إذا كان كلّ واحد من قيمة المكاتب والمال الذي عليه ، لا يخرج من الثلث فإنّه يعتبر أقلّهما ، فتنفذ الوصية فيه ، فإن أدّاه إلى الورثة عتق ، وإن عجز كان لهم استرقاقه .
م ٦/١٤٨ ـ ١٤٩
هـ ـ إبراء بعض ورثة المولى المكاتب من مال المكاتبة :إذا كاتب عبده ثم مات وخلّف ابنين ، ثم أبرأ أحد الابنين المكاتب عن نصيبه أو أعتقه صحّ ذلك ، ولا يُلزم الباقي ، ولا يُقوّم عليه نصيب أخيه ، فإذا فعل ذلك انعتق نصفه .
وقال أبوحنيفة : لا يصحّ الإبراء ولا العتق من أحدهما .
وقال الشافعي : يصحّان معاً ، وينعتق النصف