المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٧
المكاتب مع يمينه ، فإذا ثبت أنّ القول قوله ، فإن لم يحلف حلف السيّد ، ويكون الحكم كما لو قامت البيّنة أنّه حرام ، وإن حلف المكاتب ، قلنا للسيّد : إمّا أن تقبل هذا المال أو تبرئه ليعتق ، فإن أبرأه برىء .
وإن قبض السيّد المال ، فإن كان قال : هذا حرام ، ولم يقل مَن المالك ؟ اُقرّ المال في يده حتى يظهر مالكه ، فإن قال : غصبته من فلان ، فعليه أن يدفعه إلى فلان برمّته ، فإن لم يقبض منه المال ، ولم يبرئه ، دفعه المكاتب إلى الحاكم فيأخذه الحاكم ليحفظه لسيّده ، ويعتق المكاتب .
م ٦/٩١ ـ ٩٢ ،٣/٢٤
م ـ أجل العوض ونجومه :
م/١ً ـ الكتابة حالّة ومؤجلة :تصحّ الكتابة حالّة ومؤجلة ، وليس الأجل شرطاً في صحتها . وبه قال أبوحنيفة ومالك .
وقال الشافعي : من شرط صحتها الأجل ، فإن لم يذكر الأجل كانت باطلة .
خ ٦/٣٨٣
وفي المبسوط :أن الكتابة لابدّ فيها من أجل ،وعندناأن المكاتبة لا ينعقد إلاّ بأجل ، ومتى كانت بغير أجل كانت باطلة .
م ٦/٧٣
م/٢ً ـ معلومية الأجل وعدده :أقل ما يجزئ فيه أجل واحدعندنا، وعند بعضهم أجلان ولا يكون الآجال إلاّ معلومة ، بلا خلاف .
فإن كثرت وزادت ، فقال : كاتبتك على عشرة آجال ، كلّ أجل سنة جاز ، ولو كاتبه إلى أجلين ، هما سنتان كلّ أجل سنة ، فلابد أن يكونا معلومين ، وأن يكون انتهاء كلّ واحد معلوماً ، فأمّا إن قال : كاتبتك إلى عشر سنين ، فإنّه يصحّعندنا، وإن كان أجلاً واحداً ، وعند من اعتبر الزيادة ، لا تصحّ .
فإن قال : يؤدّي إليّ في هذه العشر سنين ، قالوا : لا يصحّ ؛ لأنّه أجل واحد ولأنّه مجهول . وهذا غير صحيحعندناأيضاً من حيث كان مجهولاً ، لا من حيث كان أجلاً واحداً . وليس من شرط الآجال الاتفاق في المدّة ، وهكذا نجم كلّ أجل يصحّ التساوي فيه ، والتفاضل على ما يتفقان عليه .
م ٦/٧٣ ـ ٧٤
وفي الخلاف :إذا كانت الكتابة مؤجّلة ، صحّت بأجل واحد وبأجلين ، وبأن يقول : كاتبتك إلى عشر سنين ، يؤدّي ذلك في هذه المدةّ ، كان ذلك جائزاً . وقال الشافعي : كلّ ذلك باطل .
خ ٦/٣٨٣
م/٣ً ـ تعجيل دفع العوض قبل حلول الأجل :إذا كاتب رجل عبداً على مال إلى أجلين ، ثم إنّ المكاتب عجّل للسيّد المال قبل محلّه ، فإنّه ينظر ، فإن كان من الأشياء التي لا يبقى على الدوام ويتلف ، كالطعام والرّطب وما أشبهه ، لم يجب عليه قبوله ، بلا خلاف . وهكذا إن كان من الأشياء التي تبقى ، لكن يلزم على حفظه مؤنة ، كالطّعام الكثير والخشب الثقيل ، فإنّه لا يجبر على قبوله ، وإن كان ممّا قد يتلف ويلزم عليه مؤنة ، لم يجب عليه قبوله . وإن كان ممّا لا يتلف