المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٦
السيّد فيما قبضه من أحد أمرين : إمّا أن يكون عالماً بما قبضه أو جاهلاً ، فإن كان جاهلاً ؛ كان الأداء باطلاً ، بلا خلاف .
فإن كان على المؤدّي شي ءٌ من مال الكتابة قد حلّ عليه ، صرف الأداء إلى نفسه ، وإن لم يحلّ عليه شي ء فهو بالخيار بين أن يستردّه وبين أن يفرده عن سيّده قبل محلّ الكتابة عليه . فأمّا إن كان سيّده جاهلاً بذلك ، قال قوم : يصحّ ، وقال آخرون : لا يصحّ . والأوّل هوالصحيح عندي، فمن قال فاسد ، قال : له أن يرتجع ذلك من سيّده ، إلاّ أن يكون حلّ شي ء عليه من مال الكتابة ، فيكون عن نفسه .
وإن أحدهما أدّى عن رفيقه بعد العتق ؛ فالأداء صحيح بكلّ حالٍ ، فإن كان قد أدّى عنه ما عتق به نظرت ، فإن كان أدّى عنه بغير إذنه ، لم يرجع به ، وإن كان بإذنه فهو قرض عليه ، فإن كان المؤدّى عليه واحداً استوفاه منه ، فإن كان معسراً أنظره إلى اليسار .
فأمّا إن كان أدّى عنه ما لم يعتق به نظرت ، فإن كان بغير إذنه فهو هبة ، لا يرجع بها عليه ، وإن كان بإذنه فهو قرض له على المكاتب ، وعلى المكاتب أن يؤدّي مال الكتابة ، وعليه أن يقضي القرض .
وإن كان معه ما يقضي به مال الكتابة ، ويقضي الذي هو القرض ، فعل وعتق ، وإن لم يكن معه إلاّ بقدر ما لأحدهما عليه ، قلنا لمن له الدين : أتسمح أن تؤخّر بالقرض فيؤدّي ما عليه بالذي معه ، ويُعتق ، ويكون القرض عليه حتى يجد ويؤدّي إليك ؟ فإن فعل فلا كلام ، وإن أبى قلنا للسيّد : فتصبر أنت عليه حتى يقضي دينه ، ثم يؤدّي مالك عليه من مال الكتابة ، فإن صبر قضى المكاتب دينه ، ويكون مال الكتابة عليه حتى يؤدّي ويُعتق . وإن قال كلّ واحد منهما : لا أصبر وأُريد حقيّ عاجلاً ؛ قُدّم الدين على مال الكتابة .
م ٦/٧٩ ـ ٨٠
ك/٣ً ـ إذا كان المكاتبان لسيّدين وأدّى أحدهما عن الآخر :إن كانا لسيدين ، فأدّى أحدهما عن رفيقه ، فإن كان بعد العتق ، فالأداء صحيح بكلّ حالٍ ، ثم ينظر فإن كان بغير إذنه لم يرجع ، وإن كان بإذنه فهو قرض يرجع عليه . والحكم فيه على ما مضى .
فإن كان قبل العتق ، فهو باطل بكلّ حال ، سواءً علم القابض بذلك أو لم يعلم ، فإذا كان بغير إذن سيّده كان باطلاً قرضاً كان أو هبة ، وله الرجوع على القابض ، فإن لم يفعل حتى عتق الدافع فهل له الرجوع على القابض بذلك ؟ على ما مضى .
م ٦/٨٠ ـ ٨١
ل ـ ادّعاء السيّد أن العوض المؤدّى له مغصوب أو حرام :إذا كاتب عبده كتابة صحيحة ، فحلّ نجم من نجومها ، فأتى به إلى سيّده فقال له سيّده : هذا حرام ، أو قال : هذا غصبته من فلان . فإن كان معه بيّنة أنّه غصبه من فلان ، فلم يجب عليه أن يقبله منه ، ويقال للمكاتب : إمّا أن تأتيه بمال حلال أو يعجزك فترقّ .
وإن لم يكن مع السيّد بيّنة ، فالقول قول