المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧١
يقرّهما على ذلك .
والثانية : أن يعقد العقد في الشرك على خمر أو خنزير ، ثم أسلما وتقابضا العوض بعد الإسلام ، فالحاكم يبطل ذلك ويردّه .
والثالثة : أن تعاقدا العقد في حال الكفر ثم أسلما وترافعا قبل التقابض أو بعد قبض البعض وبقاء البعض ، فيحكم الحاكم بفسخ الكتابة وإبطالها عندهم ، ويقتضيمذهبناما قلناه في المسألة ، أنّ عليه قيمة ما وقع عليه العقد سواء كان الكلّ أو البعض ، ولا تبطل الكتابة .
م ٦/١٢٨ ـ ١٢٩
ب/٣ً ـ مكاتبة الحربي عبداً :إذا كاتب الحربيّ عبداً له ، صحّت كتابته ، فإذا كاتب في دار الحرب ثم دخلا في دار الإسلام مستأمنين ، أو بأمان ثم كاتبه ، فإنّهما ما لم يترافعا إلى الحاكم ويتحاكما إليه ، فلا يتعرّض لهما بل يقرّهما على ما فعلاه ، فإن ترافعا إليه فإنّه يحكم بينهما بحكم الإسلام وينظر في الكتابة ، فإن كانت صحيحة في شرعنا أعلمهم صحّتهما وأقرّهما عليها ، وإن كانت فاسدة أعلمهم فسادها ، فإنّه لا يجوز الإقرار عليها .
فإن قهر سيّده على نفسه في دار الحرب ثم دخل دار الإسلام بأمان ومعه السيّد فقد ملك السيّد ، وانفسخت الكتابة فيه وملك سيّده بقهره إيّاه ، ويقرّ على ذلك ، فأمّا إذا دخلا دار الإسلام ثم قهر سيّده على نفسه فإنّه لا يقرّ على ذلك .
م ٦/١٢٩ ـ ١٣٠ ، ١٣٣
ب/٤ً ـ مكاتبة المرتدّ عبداً :إذا ارتدّ رجل ثم كاتب عبداً ، قال قوم : إنّها باطلة ، وقال آخرون : صحيحة ، ومنهم من قال : إنّها موقوفة مراعاة مثل التدبير ، والأوّلأقوى عندي. فإذا ثبت هذا فمتى أدّى المكاتب المال نظر ، فإن أدّاه قبل أن يحجر على المرتدّ ، فمن قال الكتابة صحيحة ، فإنّه يعتق بالأداء ، ويكون المال والولاء لسيّده . ومن قال إنّها باطلة ، قال : إذا أدّى لم يعتق . ومن قال : إنّها موقوفة نظر ، فإن أسلم السيّد كانت الكتابة صحيحة ، ويصحّ الأداء ويعتق ، ويكون الولاء للسيّد ، وإن قتل أو مات على الردّة علم أنّها باطلة وأنّ الأداء لم يصحّ ، فيكون العبد فيئاً للمسلمين ، وكذلك ما في يده من المال .
وأمّا إذا أدّى بعد ما حجر الإمام على المرتدّ في ماله ، فمن قال الكتابة باطلة وليس بينهما عقد فالعبد باق على الرقّ ، وأداؤه كلا أداء ، ومن قال إنّها صحيحة أو قال موقوفة فلا يجوز أن يؤدّي المال إلى السيّد ، لأنّه محجور عليه ، فإن دفع المال إليه لم يصحّ الدّفع ولا يعتق ، وللحاكم مطالبته بالمال . فإن كان ما دفعه باقياً بحاله دفعه إلى الإمام وعتق بالدفع ، وإن كان تالفاً فقد هلك من ضمانه ، فإن كان معه شي ء آخر يدفعه إلى الحاكم وإلاّ كان له تعجيزه .
فان أسلم السيّد كان عليه أن يحسب له بما دفع ، ويعتق عليه .
م ٦/١٣٤ ، ٧/٢٨٥
جـ ـ مكاتبة المريض مملوكه :المريض إذا كان له عبد فكاتبه ؛ صحّت كتابته ، ثم ينظر ، فإن