المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٩
عليه الحدّ أو تقيم بيّنة .والذي نقوله: إنّ هذه الأحكام إن صادفت وهي في العدّة وقعت موقعها ، وصحّت ؛ لأنّها بعد بحكم الزوجية بدلالة أنّه لو جاء لكان أملك بها ، وإن صادفت بعد انقضاء العدّة فقد صادفت أجنبيّة ويتعلّق بها أحكام الأجنبيّات .
م ٥/٢٧٨ ـ ٢٧٩
٣ ـ رجوع الزوج المفقود بعد انقضاء العدّة :
إن جاء زوجها كان أملك بها ما لم تخرج من العدّة ، أو تكون قد خرجت غير أنّها لم تكن قد تزوّجت ، فإن كانت تزوّجت بعد انقضاء عدّتها فلا سبيل للأوّل عليها ، وكانت زوجة للثّاني .
ن/٥٣٨
ونحوه في الخلاف ، وأضاف :وبه قال قوم من أصحاب الشافعي إذ نصروا قوله في القديم .
والذي عليه عامّة أصحابه ، وهو مذهبه على القول القديم ، إذ قال : حُكم الحاكم ينفذ في الظاهر والباطن ، إنّها بانقضاء العدّة ملكت نفسها ، فلا سبيل للزوج عليها . وإن كانت تزوجت فالثاني أولى بها وهي زوجته .
وإذا قال بالقول الجديد أو بالقول القديم أنّ الحكم ينفذ في الظاهر ، فإنّها تردّ إلى الأول على كلّ حال .
خ ٥/٧٨ ـ ٧٩
ونحوه في المبسوط (٥/٢٧٩) .
وفي موضع آخر من المبسوط :إذا تزوّجت هذه المرأة بعد خروجها من العدّة ثم جاء الزوج الأوّل لم يكن له عليها طريق ، ولا بينه وبينها علقة ، ولا تردّ إليه ومن قال لم تقع الفرقة ، قال : تردّ إلى الأوّل . فإن لم يكن دخل بها الثاني حلّت له في الحال ، وإن كان دخل بها فإن لم تحمل اعتدّت بالأقراء ، ولا تحلّ للأوّل حتى تنقضي عدّتها ، وإن كانت حملت فالولد يلحق بالثاني بحكم الظاهر ، وتعتدّ به عن الثاني ، فإذا وضعت انقضت عدّتها لكن لا تحلّ للأوّل حتى ينقضي نفاسها .
م ٥/٢٨٠
٤ ـ ظهور موت الزوج المفقود قبل الزواج من آخر :
إذا حكم الحاكم بالفرقة وانقضت العدّة وتزوّجت ثم تبيّنا أنّ زوجها كان قد مات قبل الزوجية ، كان التزويج صحيحاًعندناوعند من قال وقعت الفرقة ، سواء قال وقعت ظاهراً وباطناً أو ظاهراً دون الباطن . ومن قال الفرقة لم تقع اختلفوا ، فقال بعضهم : التزويج باطل ، وقال آخرون : صحيح .
م ٥/٢٧٩
٥ ـ نفقة زوجة المفقود :
نفقة/أولاً ٥ ن
٦ ـ إتيان زوجة المفقود بولد بعد ستة أشهر من دخول الزوج الثاني :
ومتى أتت هذه المرأة بولد بعد خروجها من العدّة والتزويج بالآخر ، ثم جاء الزوج الأوّل ، فالولد يلحق بالثاني ، إذا كان لأكثر من ستّة أشهر من وقت عقده عليها بحكم الظاهر ، فإن لم يدّعه