المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٨
مُفطّرات
ـ مُفطّرات الصائم :
صوم/أوّلاً ٢ أ ، ب
مفقود
١ ـ حكم زوجة المفقود المعلوم خبره :
الغيبة غيبتان منقطعة وغيبة غير منقطعة فالتي ليس بمنقطعة أن يخرج إلى بلد يعلم أنّه مقيم فيه وأنّه حيّ فالحكم في هذه أنّ الزوجية باقية بينهما ، لا يجوز لها أن تتزوّج ، ولا تقع الفرقة بحال ، بل يكونان على الزوجية أبداً حتى يأتيها يقين وفاته بلا خلاف .
م ٥/٢٧٨
٢ ـ حكم زوجة المفقود المجهول خبره :
امرأة المفقود الذي لا يعرف خبره ، ولا يعلم أحيّ هو أم ميّت ، تصبر أربع سنين ، ثم ترفع خبرها إلى السلطان لينفذ من يتعرّف خبر زوجها في الآفاق ، فإن عرف له خبراً لم يكن لها طريق إلى التزويج ، وإن لم يعرف له خبراً أمر وليّه أن ينفق عليها ، فإن أنفق عليها فلا طريق لها إلى التزويج ، وإن لم يكن له وليّ أمرها أن تعتدّ عدّة المتوفى عنها زوجها ، فإذا اعتدت ذلك حلّت للأزواج .
خ ٥/٧٧ ،٤/٢٨١
ونحوه في النهاية (٥٣٨) والمبسوط (٥/٢٧٨) .
وأضاف في الخلاف :وللشافعي فيه قولان ، قال في القديم : تصبر أربع سنين ، ثم ترفع أمرها إلى الحاكم حتى يفرّق بينهما ، ثم تعتدّ للوفاة وتحلّ للأزواج . وروى ذلك مالك وأحمد وإسحاق . وظاهر كلام الشافعي يدلّ على أن مدّة التربّص تكون من حين الفقد والغيبة . وأصحابه يقولون : إنّ ذلك يكون من وقت ما ترفع أمرها إلى الحاكم ويضرب لها المدّة .
وقال في الجديد : أنّها تكون على الزوجية أبداً ، لا تحل للأزواج إلى أن تتيقّن وفاته . وهو أصحّ القولين عندهم . وبه قال أبوحنيفة وأصحابه ، وأهل الكوفة بأسرهم : ابن أبي ليلى وابن شبرمة والثوري وغيرهم .
خ ٥/٧٧ ـ ٧٨ ، ٤/٢٨١ ـ ٢٨٢
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :فمن قال لا يجوز للحاكم أن يحكم بالفرقة ، قال : عليها أن تنتظر أبداً حتى يأتي الزوج ، فإن حكم بالفرقة لم ينفذ حكمه ، ومن قال يجوز له أن يحكم بالفرقة ، قال قوم : ينفذ حكمه في الظاهر والباطن . وهومذهبنا. وقال آخرون : ينفذ في الظاهر دون الباطن .
فمن قال لا تقع الفرقة قال : إذا آلى أو تظاهر منها فقد صادفتها هذه الأحكام وهي زوجة فينفذ الطلاق ، ويصحّ الإيلاء والظهار ، وإن قذفها وجب عليه الحدّ إلاّ أن يسقط بالبيّنة أو اللعان . ومن قال : وقعت الفرقة ظاهراً وباطناً أو في الظاهر ، فعلى هذا صادفت هذه الأحكام أجنبيّة لا يصحّ طلاقه ، ولا إيلاؤه ولا ظهاره ، وإن قذف وجب