المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٣
العامل أن يبيع منه بقدر رأس المال والباقي بينهما .
أما إن كان المال عرضاً ، فإن اختار ربّ المال أن يأخذ بقدر رأس المال بالقيمة كان له والباقي بينهما ، وإن امتنع فعلى العامل أن يبيع منه بقدر رأس ماله ، فإن لم يقدر باع الكلّ حتى يحصل لربّ المال جنس رأس ماله ويقتسمان الفضل على الشرط .
فإن قال العامل : خذه عرضاً فقد تركت حقّي لك ، فهل يلزم ربّ المال ذلك أم لا ؟ قيل : فيه وجهان ، ـ بناء على القولين متى يملك العامل حصته ـ فمن قال يملكه بالظهور قال : لم يجب على ربّ المال القبول ، ومن قال يملكه بالقسمة كان عليه القبول .
م ٣/١٨٥ ـ ١٨٦
وإن اتفقا على قسمة الربح وفعلا واتّجر العامل في رأس المال ، فإن ربح أو لم يربح ولم يخسر فلا كلام ، وإن خسر احتجنا إلى جبران رأس المال بما اقتسماه ليعود رأس المال .
فإن كان المقسوم قدر الخسران جبرناه ، وإن كان أقل من الخسران جبرنا به ما أمكن ، وإن كان أكثر من الخسران جبرنا منه ما يحتاج إليه . وربّ المال لا حاجة به إلى ردّ شي ء بل العامل يردّ وربّ المال يحتسب ما يلزمه من ذلك من جهته ، وعلى العامل أقلّ الأمرين ممّا أخذه أو نصف الخسران .
م ٣/١٩٦
١٥ ـ شراء ربّ المال شيئاً من مال القراض أو أخذه شفعة :
إذا أراد ربّ المال أن يشتري من العامل شيئاً من مال القراض لم يجز ؛ لأنّ المال ملكه . (كما) أنّه إذا اشترى العامل شقصاً في شفعة ربّ المال فلا شفعة لربّ المال .
م ٣/١٩٦
وانظر أيضاً : شفعة/ثالثاً ١٠
(م ٣/١٥٧ ـ ١٥٨)
١٦ ـ إعطاء المالك مالاً للعامل على أن يأخذ له بضاعة :
إذا دفع إليه ألفاً قراضاً بالنصف على أن يأخذ منه ألفاً بضاعة ـ والبضاعة أن يتّجر له فيها بغير جعل ولا قسط من الربح ـ فلا يصحّ هذا ، والشرط فاسد .
وإن قلنا : القراض صحيح والشرط جائز ، لكنّه لا يلزمه الوفاء به ، كان قوياً .
وإذا أعطاه ألفاً قراضاً بالنصف ، وقال له : اُحبّ أن تأخذ ألفاً بضاعة تعاونني فيه صحّ ؛ لأنّ البضاعة ما اُخذت بالشرط .
م ٣/١٩٧
(وانظر أيضاً : ثالثاً ٢ أ)
١٧ ـ اختلاف ربّ المال مع العامل فيما اشتراه :
إذا اشترى العامل عبداً فاختلف هو وربّ المال ، فقال العامل : اشتريته لنفسي ، وقال ربّ المال : بل للقراض ، فالقول قول العامل .